انوار الصدر الثالث
بسمه تعالى ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمآ )
أفتتح الدخول الى المنتدى بالصلاة على محمد وآل محمد
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم

انوار الصدر الثالث

منتدى يختص بكل ماهو نافع ومفيد بشأن إصدارات وإطروحات السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر ( قدس ) والسيد القائد مقتدى الصدر أعزه الله
 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جمكتبة الصوراليوميةالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخواني وأخواتي الزوار الكرام  .. هذا المنتدى المتواضع { أنوار الصدر الثالث }  أنشيء لخدمتكم فساهموا بالتسجيل فيه ورفده بكل المساهمات ذات الفائدة خدمة للصالح العام تقبلوا خالص تقديري وإعتزازي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

شاطر | 
 

 فقه العشائر (السيد الشهيد الصدر (قدس سره)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صفاء الاسدي
الأعضاء المتميزين
الأعضاء المتميزين
avatar

الأوسمه :

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 28
الموقع الموقع : أنوار الصدر الثالث
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : عضو فعال

مُساهمةموضوع: فقه العشائر (السيد الشهيد الصدر (قدس سره)   2011-06-23, 9:28 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين حبيب إله العالمين أبو القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .
قال سبحانه وتعالى : يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( )، فالهدى أذن من تصنيف البشر إلى شعوب مختلفة وقبائل متنوعة بالملامح واللغات والتقاليد هو التعارف بينهم أي ليعرف كل إنسان بسماته وخصائصه المميزة ولتعرف انسابهم لا لكي يتفاخروا بها أو يتفاضلوا بها إذ ليس لجنس على أخر ولا لفصيل على أخر فضل وتفوق كما تبينه بعض الدعوات العصبية الجاهلية بل أساس التفاضل هو التقرب من الله تبارك وتعالى وتقواه وبهذا المعيار ينظر الإسلام إلى الناس فتراه يرفع سلمان الفارسي ويجعله من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً وبالمقابل تنزل سورة كاملة في القرآن الكريم بذم أبي لهب عم الرسول (ص) وتبقى خالدة إلى يوم القيامة ولنا عبرة فيما اقتص سبحانه من قصة نبي الله نوح وولده فقال له ، قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ( ) ، يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُون إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( ) ويوم يقول الناس لرب العالمين فلا انساب بينهم يومئذ ، وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ( ) فالهدف الأسمى للإنسان في هذه الحياة هي معرفة الله سبحانه وتعالى وطاعته وعبادته ، وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِي ( ) ولا ينبغي أن يطاع أحد الأ من كانت طاعته من طاعة الله سبحانه أما إذا كانت طاعة المخلوق تسبب معصية الخالق فهي مرفوضة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ( ) وهؤلاء الذين يطاعون من دون الله سبحانه يستبرأون من اتباعهم يوم القيامة ولا تنفعهم طاعتهم بل يلعن بعضهم بعضا ويندمون حيث لا ينفع الندم ، وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ ( ) ، وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلاَ أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ(31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنْ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُجْرِمِينَ ( ) ومثل هذه المخاصمات بين الاتباع ورؤسائهم كثيرة ومنتشرة في كتاب الله ، حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاَءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنْ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لاَ تَعْلَمُونَ ( ) وكل ذلك للتحذير مما وقعت فيه الأمم السابقة فانهم اطاعوا كبراءهم فاضلوهم السبيل ولم يغنوا عنهم شيئا من الله ، لذا يجب على كل من يسلم قيادة لاحد أو يدخل في طاعة أحد ومتابعته أن يرقبه فإن كان في طاعة الله سبحانه سار معه وإلا نبذه وتخلف عنه فانه حينئذ – كفرعون – يقدم قومه حتى يوردهم النار وبئس المورود وأظن أن هذه المقدمة واضحة في أذهان الجميع ومتسالم على صدقها لكن العجب بعد كل ذلك أن نرى كثيراً من الأنظمة العشائرية والتقاليد المتبعة فيها مخالفة صراحة للشريعة ومع ذلك ترى لها قوة في التطبيق أشد من قوة الشريعة فيرضخ لها الإنسان وينصاع وإن كان في ذلك معصية الله سبحانه ودخول جهنم فبالرغم مما تنطوي عليه الأنظمة من حسنات وإيجابيات كالاتحاد والتازر والتواصل وسد الحاجة وما تنوطي عليه من خصال حميدة كالكرم والشجاعة والوفاء والغيرة والنخوة لكن هذا كله يجب أن يكون في قالب الدين والشريعة ولا يزيغ عنها ولايجوز أن يكون ضغط العرف العشائري أكثر من الوازع الديني بل يجب تهذيب وتعديل هذا العرف بما ينسجم مع الشريعة وان الشيطان ليومي إلى أوليائه بانه النار ولا العار والإمام الحسين (ع) يقول (العار أولى من دخول النار) ( ) على أنه ليس في تطبيق الشريعة المقدسة أي عار بل العار في مخالفتها والشرف في الالتزام بها كما في الحديث (من أراد عزا بلا عشيرة وشرفا بلا سلطان فليخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعة الله) ( ) . فان الإسلام يريد إصلاح البشرية وسعادتها أما من أغواهم الشيطان فيريدون الضلال والشقاء والنعاسة والفوضى والهمجية.
وإذا اجتمع الخصوم عند الله سبحانه فلا ينفع المذنب أن يقول أمرني رئيس عشرتي بكذا أو على التنفيذ فانه يرمى هو ورئيس عشيرته في جهنم ويكون مع المشركين الذين اعتذروا بانه ، إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ ( ) فنهيب باخواننا أبناء العشائر إلا يكونوا فريسة سهلة للشيطان ويضيعوا دينهم ودنياهم من أجل تسويلات شيطانية ما أنزل الله بها من سلطان فان أشد الناس حسرة من باع دينه لدينا غيره فما معنى أن يتقاتل قوم فتذهب النفوس والأموال – وهم يدعون الإسلام – من أجل كلام متفرى وتهم مدعاة من دون تحقيق ، يلقيها مغرض أو منافق أو حاقد وبوقع العداوة والبغضاء بين المسلمين وهو عين ما كان يفعله اليهود بين الاوس والخزرج في المدينة وسالت اودية من الدماء بسبب كلام فارغ يقال هنا وهناك وقد لايكون له أساس من الصحة وحتى لو حدث حادث . . . لا سامح الله – بسبب نزوة الشيطانية من زنا أو لواط أو قتل أو سرقة فقد جعل له الشارع المقدس ضوابط وحدود ، تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا ( ) ، ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ، ( ) أما هذه الأحكام الجزافية التي جرى عليها العرف العشائري فما أنزل الله بها من سلطان ومن يشرع أحكاما بغير ما أنزل الله فان عذابه شديد لأنه ينازع الله تعالى في سلطانه ويجعل نفسه حاكما في مقابل حاكمية الله تبارك وتعالى .
ونصيحتنا لرؤساء العشائر أن لاتغرهم هذه الرئاسات فقد حذرنا الأئمة من تولى رئاسة مجموعة من الناس مهما كانت قليلة لأنه يطول موقفه يوم القيامة ويسأل عن كل صغيرة وكبيرة وإن ممن لايشم ريح الجنة من تولى عرافة قوم أي رئاستهم ومشيختهم وكان السلف الصالح يتهربون من الزعامات ورعاً واحتياطا لدينهم وفراراً من الوقوع في المزالق فمن تبوأ مثل هذه المقاعد فليضاعف الحذر أمام الله سبحانه وتعالى وليكن على معرفة تامة بأحكام الشريعة لكي لايقع في مخالفتها ويجب أن يكون واسع الصدر رحيما رؤوفا بالناس يقبل العذر ليكن جامعاً لشتى الخصال النفسية الحميدة .
وهذه أسئلة توجه بعض الأخوة المخلصين الغيورين على الدين على شكل فتوائي مع سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الصدر وهي كما واضح شاملة لكثير من التقاليد والعادات والقوانين العشائرية المنحرفة الظالمة وتفضل سماحته بالإجابة ليعلن بصراحة رفض الشريعة المقدسة لها وليبين راية الحق فيها لعل فيها ذكرى لمن يتذكر أو القى السمع وهو شهيد . وذكر فان الذكرى تدفع المؤمنين وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وهو نعم المولى . ونعم النصير.



أحد طلبة الحوزة
العلمية الشريفة
5 / رمضان المبارك / 1417




تمهيد
السنينة العشائرية ، وهي مجموعة من الأحكام والبنود التي تواضع عليها مجموعة من رؤساء العشائر ووجهائها أو مجموعة رؤساء الأفخاذ لعشيرة لغرض السيطرة على شؤون العشيرة داخلياً وخارجياً بما يوفر الحماية والأمن لأفرادها.
ولكن هذه الأحكام غالباً ما تكون منافية للأحكام الشرعية لأنها مشرعة وموضوعة من قبل أناس بعيدين عن الشريعة المقدسة .
أما الحكم الشرعي ، فمن تعاريفه المشهورة عن الأصوليين هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع ( )
فخطاب الشارع هو كلام الله تعالى ، سواء كان كلامه ضمن القرآن الكريم أم كان ضمن السنة الشريفة باعتبار أن النبي (ص) وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ( ) ، بل يشمل كلامه تعالى ما يستكشف من الادلة الأخرى – غير القرآن والسنة – كالاجماع والعقل ، باعتبار أن دلالة هذه الادلة الأخرى مستندة إلى القرآن أو السنة ، فهي كاشفة عن خطاب الله تعالى بصورة غير مباشرة .



بسمه تعالى وبه نستعين
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الصدر دامت بركاته
س1 : ـ ما هو رأي الشارع المقدس في بنود هذا النص العشائري ، هل هو نافذ شرعاً أم لا ، أم فيه تفصيل . وأن كان فيه تفصل فما هو الموافق للشرع وما هو المخالف له ، وهل يمكن تعديل في هذا النص بما يوافق الشرع المقدس؟
النص العشائري .
أننا المدونة أسماؤنا وتواقيعنا أدناه رؤساء واختيارية عشيرة ( . . . .) جميعاً بكمال رشدنا تقر حقاً ونعترف صدقا اقراراً شرعياً صحيحا نافذاً بانا جميعاً مقرين في حال يصح فيها الاقرار بطوعنا من غير جبر ولا اكراه قد تحالفنا وتعاهدنا فيما بيننا على عادة العشائر بموجب الشروط الآتية : ـ
1. قد خولنا ( . . . . ) رئيساً إلى عشيرتنا.
2. الحلف والعهد على دم وأسقاط وهاوية .
3. يؤدي الجاني ثلث الدية وثلثين توزع على العشيرة بالتساوي .
4. الهاوية والاسقاط تتوزع على العرب بالتساوي .
5. الزاني والسارق ليس له حق على العرب .
6. الذي يقتل من العرب يؤخذ ثلث وتوزع على العرب وثلثين لذويه .
7. الذي يقتل فرداً من العشيرة المتحالفة لا يؤدي احد معه ويترحل من القرية إذا كان قريباً من أهل المقتول .
8. سارق أخيه المتحالف يؤدي أربعة أمثال والذي يرجع برأسها تردع بواحدة أخرى من جنسها كما قرره حمل السلاح والدفاع عن الوطن من الغازي والمعتدي .
ومن ينقض أحد هذه الشروط الله تعالى غريمه ورسوله . وعلى ورسوله . وعلى هذا الحلف والعهد قد قررنا هذه النسخة وجعلنا بيد كل اختيار نسخة .
بسمه تعالى : ـ كل نص يخالف الشرع فهو باطل وهو ما يحل حراماً أو يحرم حلالاً ( ) . ويمكن بل يجب الاتفاق على تبديله إلى ما يرضى الله ورسوله ( ) . أما إذا كان مخالفاً للشريعة فيكون نقضه واجباً . وليس كما يقولون في نهايته : أن فيه غريمه الله ورسوله . إذ كيف إن الله ورسوله يرضيان بعصيان تعاليم الدين . هذا ، ويمكن تعيين التعاليم الشرعية بالرجوع إلى الفقه والفقهاء .
س2: ـ ما هي حدود تصرف رئيس العشيرة أو القبيلة في حقوق الأفراد المالية وغيرها (البالغين والقاصرين) . وهل يصح شرعاً التنازل عن بعض أو كل هذه الحقوق تحت تأثير الغير على رئيس العشيرة كالوجاهة وغيرها .
بسمه تعالى : ليس لرئيس العشيرة ولاية شرعية لاعامة ولاخاصة ( ) . إلا باذن الحاكم الشرعي . وهذا يشعر به بعضهم فيستاذنون من العلماء جزاهم الله خيراً . ويمكن لأبناء العشائر أن يرشحوا أمام الحاكم الشرعي رئيساً لهم مؤمنا متفقها بأحكام عمله فيستحصل من الحاكم الشرعي تخويلاً بتصرفاته على أن يتقيد باستمرار بتعاليم الدين وفتاوي الفقهاء .
س3 : ـ هل ياثم من يدين بالولاء لرئيس عشيرته إذا علم فسقه بشرب الخمر وأخذ الرشوة والكذب وغيرها.
بسمه تعالى : يعتبر مثل هذا الفرد حاكماً ظالماً لايجوز الولاء له شرعا ( ) وأنما يجب الولاء لمن تثبت ولايته الشرعية وعدالته في الحكم والتصرف.
س4 : ـ جرت السنينة بين عشائر ربيعة وشمر وزبيد والعشائر المجاورة حول ربيعة على تحديد الفصل فيما بينهم ولا يجوز زيادته ونقصانه لكل الأطراف حتى وان لم يرضى صاحب القضية أو المجني عليه بهذا المقدار المحدد . فما هو رأي الشارع المقدس في ذلك .
بسمه تعالى : هذا غير جائز فان الفصل من الديه ، والديه ملك الورثة . فان كانوا كبارا راشدين جاز تنازلهم برضاهم وأما إذا لم يرض أحدهم أو كان فيهم قاصر كالطفل أو السفيه أو المجنون فيجب حفظ حصته له من الدية الشرعية . ولا يجوز التنازل عنه حتى من قبل وليه ( ).
س5 : ـ هناك أحكام وفرائض يحكم بها شيوخ العشائر تبعاً لآرائهم وهي بعيدة عن روح الشريعة هل هذا العمل حائز ؟
بسمه تعالى : ليس رئيس العشيرة حاكماً شرعياً ولا مخولاً من الحاكم الشرعي وليس القوة والشهرة له سبباً شرعياً لنفوذ حكمه إذا لم يكن له أساس شرعي وإنما هو يتحمل أمام الله سبحانه مسؤولية المظالم التي اقترفها في عشريته .
س6 : ـ هل يجوز للناس ترتيب الآثار على أحكام شيخ العشيرة ؟
بسمه تعالى : كلا لأنها أحكام مخالفة للشريعة فمثلاً إذا باع شيئاً أو زوج امرأة أو أبعد شخصاً إلى غير بلده ونحو ذلك ( ) بالاكراه لم يكن نافذاً ولم يصح البيع والعقد .
س7 : ـ جرى في العرف العشائري على مضاعفة الفصل أو الديه عند تحقق فعل أو جناية تنقض صلحا بين الجاني والمجني عليه . هل يصح ذلك شرعاً وما مقدار مضاعفة الدية أن صح ذلك ؟
بسمه تعالى : مضاعفة الدية أمر غير شرعي تحت أي ظرف من الظروف وإنما تؤخذ الدية بالمقدار الشرعي بدون زيادة ولا نقيصة نعم يمكن تعزيز الفرد أن فعل محرما وذلك بحكم الشرعي لا بدونه .
س 8 : ـ هل يجوز لشيخ العشيرة أو الوجيه أن يقلل أو يزيد من مقدار الفصل دون أخذ أذن الولي ؟
بسمه تعالى : إذا وافق ولي الدم ورضى بذلك حقيقة كان شرعيا وإلا فهو باطل ولولي الدم المطالبة بالفرق . وإذا كان في الورثة قاصرون لم يجز ذلك مطلقاً .
س9 : ـ هل يجوز دفع المرأة إلى ولي المقتول كدية وهو فصل بالعرف العشائري.
بسمه تعالى : لا يجوز ذلك إطلاقاً ولا تصلح المرأة للدية ( ) باية حال . وإذا عقدت وتم زواجها فان كانت باكراً فالمهم رضا أبيها وان كانت ثيباً فالمهم
رضاها فإذا لم يكن الرضا موجوداً كان العقد باطلاً وكانت العلاقة الجنسية محرمة مالم يكن الفرد منهما في حالة عسر وحرج شديدين .

س 10 : ـ مسألة أخذ النساء فصلاً على موضوع النهب والقتل يمكن أن يرفع الغيض والحزازات بسبب أخذهم لهذه النساء وخاصة بين أولاد العم . وهل يجوز ذلك بهذا الغرض ؟
بسمه تعالى : لا يختلف هذا الفرض عن غيره في كونه مشمولاً للقواعد العامة الشرعية لصحة الزواج . وأهمها هنا الرضا الأب في البكر ورضا المرأة الثيب . فان حصل صح والابطل غير أن الارجح لهم الرضا حقيقة من أجل سد باب الفساد والحزازات .
س 11 : ـ على نفس الفرض السابق الرضا الأب بحسب اعتقاده بحكم العرف العشائري لا رضاه أن يكون فلان زوجها ، علماً سيدي لا يعلم الأب من سيكون زوج ابنته فعلى هذا الفرض هل يصح العقد ؟
بسمه تعالى : نعم المهم الرضا الفعلي ، مهما كان الداعي إليه . إلا أن الاحوط تعرفه على الزوج المعين .
س12 : ـ هل الاحتياط في الجواب السابق وجوبي وإذا كان كذلك وقد تزوجت البنت الباكر مع عدم معرفة الأب بذلك الزوج إلا بعد الزواج وقد رضي الأن به يصح ذلك العقد بالرضا المتأخر أم لا ؟
بسمه تعالى : الرضا الإجمالي من قبل الأب كاف . ومع عدم علمه لا يأس بالرضا المتأخر بعد العقد وقبل الزفاف . وأما مع حصول الدخول فان كان جهلاً فهو وطء شبهة وإلا فهو زنا ما لم يرضى الأب بالعقد باختياره وعلى أي حال فالاحتياط المذكور استحبابي .
س13 : ـ هل يجوز أخذ المال بدلاً أو عوضا عن هذه النساء يعني أول الفصل هو النساء وبعد الكلام الطويل يتحول الفصل إلى عوض مالي ؟
بسمه تعالى : يمكن القصد إلى كون المال هو الدية حقيقة وان كان في العرف العشائري من أجل عوض النساء ما دامت الدية مقررة شرعاً .
س14 : ـ هل تجوز النهوة وهي أن يمنع أبن العم بنت عمه من الزواج من أجنبي والمرأة ترفض الزواج من أبن عمها لعدم كفاءته شرعاً وعرفاً ؟
بسمه تعالى : النهوة غير شرعية ولا أثر لها أطلاقا وخاصة ما لم يكن الناهي كفوءاً فيجوز للأب تزويجها حتى مع النهي بل يستحب قبول الخطبة من الكفوء بل لا يجوز تأخير الزواج واعمل المراة بمثل هذه الحجج غير الشرعية .
س15 :- اذا لزم الوالد اولاده بالنهوة العشائرية أو يخرجوا عن طاعته وأمره عدم اعترافه بهم حق له ؟ وهل معصيته في هذا الامر ذنب ياثم عليه الاولاد ؟
بسمه تعالى :- اذا كان موضوع النهوة مباحاً لزمه طاعته وان كان محرما لزم تطبيق الحكم الشرعي .
س16 :- متى يكون موضوع النهوة مباحاً ومتى يكون محرماً ؟
بسمه تعالى :- اذا كان المنهي عنه مباحاً أو مكروهاً أو حراماً جازت اطاعة النهي بل وجبت . واما اذا نهى عن واجب او امر بحرام فلا يجوز طاعته مالم يقع الفرد في ضرورة شديدة .
س17 :- وضع الوالد اولاده امام الامر الواقع ومخالفته تحرجه امام الناس والعشيرة فيما اذا تزوج ولده على هذا الاساس فهل به اشكال .
بسمه تعالى :- لا رأي للوالد مع رضا الولد بزواجه فيصح العقد وان كان عاصياً من الناحية التكليفية فيما اذا كان الواجب عليه طاعته .
س18 :- هل تجب طاعة الوالد حتى يخرج الولد من الحرمة التكليفية فيما لو فرض الوالد عليه امرأة للزوج منها والولد يرغب في غيرها .
بسمه تعالى : اذا كان الولد في عسر أو حرج او ضرر من هذه الناحية سقطت الحرمة التكليفية . واذا لم يكن شئ من ذلك فمعناه انه يتمكن من الزواج منها وانما يعصي والده لمجرد الرغبة . فيجب عليه طاعته( ) والرضا بالعقد الذي يأمر به .
س19 :- دائماً يقوم الناهون اذا لم يتحقق مرادهم بقتل الزوجة واحيانا الزوج . فهل يحل لهم ذلك .
بسمه تعالى : هذا وضح الفساد والحرمة شرعاً . ويكون مشمولاً لقوله تعالى ( من قتل نفساً بغير نفس فكانما قتل الناس جميعا )
س20 :- اثار النهوة في حالة عدم انصياع الرجل الذي عقد وتزوج شرعاً من المرأة التي نهى عن زواجها ابن العم حتى وان كان من افراد العشيرة يقوم ابن العم هذا بارسال مجموعة من افراد العشيرة وقد يكون هو معهم إلى بيت الزوجين فيقومون برمي الرصاص على البيت ليلاً وبعض الاحيان تقع مواجهة للرد بالمثل وتحدث دماء ورعب للزوجين وللجيران . فهنا فروع :
أ.لو حصل قتل احد افراد البيت المعتدى عليه مع علمهم بتوجيه النهوة لهم عن هذا الزواج , فهل يتحمل القاتل مسؤلية القتل او أي نو من الاصابات شرعاً .
بسمه تعالى : نعم يتحمل المعتدى مسؤولية هجومه لانه لا حق به شرعاً . بخلاف الدفاع ضده فانه جائز وكل ما حصل فيه فهو مهدور .
أ.لو حصل قتل احد افراد النهوة المهاجمون بالرمي على البيت المنهي اثناء المواجهة فهل يتحمل المنهي دية المقتول أو المجروح .
بسمه تعالى : ذكرنا في الجواب السابق انه اذا كان مقتولاً في الدفاع عن النفس فدمه مهدور وكذلك ما يحصل من الجرح ولا دية على الفاعل.
جـ- ماذا على الفاعل الناهي بادخال الرعب للعائلة المنهية والعوائل المجاورة جراء الرمي العشوائي .
بسمه تعالى : يتحمل مسؤولية شرعاً في الدنيا والآخرة ويكون اثما واذا تكرر منه الفعل اعتبر مفسداً في الارض وجرى عليه حكمه .
د. لو طلب المنهي المساعدة من جاره نتيجة لكثافة الرمي فهل تجب عليه اجابته مع علمه بالنهوة الموجهة لجاره ومع علمه فعل ذلك تبرعاً هل يجوز ذلك منه على الفرضين .
بسمه تعالى : مع ظن السلامة تكون الاجابة واجبة لان فيها حفظاً لنفوس المعتدى عليهم . وبخلافه يكون جائزاً غير واجب . واما اذا كان من الواضح ان الدفاع لن يكون مفيداً اطلاقا وانما فيه الهلاك فقط , فقط حرم . وكل ذلك لا يختلف فيه بالنهوة وعدمه .
هـ. لو طلقت الزوجة جبراً واكراهاً للزوج فطلقها خوفاً واما حقيقة رغبته ببقاء الزوجية منها لم تزل من نفسه فهل هذا الطلاق ويقع وتحصل الفرقة بينهما بحيث نرتب الاثر على هذا الطلاق أي يجوز لرجل آخر او نفس الناهي ان يتزوجها .
بسمه تعالى : اذا كان الطلاق اكراها حقيقة وبالتهديد فهو باطل( ) وتبقى في ذمته ويكون الثاني مع علمه ببطلان الطلاق زواجه بها حراماً بل زنا بذات البعل فتحرم عليه مؤبداً . واذا لم يكن يعلم ببطلان الطلاق , فهو وطء شبهة ويجب ان يفرق بينهما لبطلان عقدهما على كل حال.
س21 :- اذا تعطلت المرأة من جراء النهوة ما جزاء من عطلها ؟ وكيف والحال انها اذا كبرت واراد ان يستوهبها لا تصلح للزواج في هذا الوقت .
بسمه تعالى : هذا الذي عطلها ظالم لها اكيداً الا انه لا كفارة عليه سوى رضاها ولها الحق بان تبقى ساخطة عليه وتقتص منه يوم القيامة .
س22 :- ينهى احد افراد العشيرة على بنات عمومته إما بالزواج منها مع فارق العمر أو المؤهلات واما بدل عنها مقابل ان ياخذ اختها او مقدار من المال فهذا المال المأخوذ بهذا الطريق هو صحيح جائز ام لا .
بسمه تعالى : كلا . هو سحت( ).
س23 :- جرت عادة لدى بعض العشائر وهي احتفاظ رئيس العشيرة بقسم من الدية المترتبة للورثة وحفظها في صندوق يساهم ما يجمع في الصندوق في دفع ما يستحق على العشيرة من حقوق للغير نتيجة جناية أي فرد من افرادها ومنهم من ياخذ قسما منها لنفسه . فما رأي الشرع في هذه المسألة .
بسمه تعالى : ان كان ذلك برضا الورثة وهم بالغون راشدون فلا بأس . وان لم يرض بعضهم أو كان فيهم قاصرون ولو واحد لم يجز ذلك . وجاز فقط في حصة الراضي الراشد( ) منهم على ان يكون الرضا بالاختيار لا بالجبر او الاحراج .


تمهيد
الحد في العرف العشائري , هو القتل مهما كان الموضوع عندهم سواء كان الموضوع قتل عمد او خطا او شبيه بالعمد او بالخطأ او أي امر لا يوافق مزاج احد افراد العشيرة فضلاً عن شيخها .
الدية في العرف العشائري , تسمى فصلا وعلى أي موضوع قابل للدية ام غير قابل كما في الحد عندهم .
الحد الشرعي , كل عقوبة مقدرة شرعا , تسمى حداً , وكل عقوبة ثابتة شرعاً وغير مقدرة قطعاً , بل موكول امرها إلى الحاكم , تسمى تعزيراً.
واسباب الحد عديدة . منها : الزنا واللواط والمساحقة , ما يتبع ذلك مما هو مذكور في محله . والقذف وشرب الخمر والسرقة وقطع الطريق . والارتداد والافساد في الارض .
واسباب التعزيز عديدة منها : البغي واتيان البهيمة وشهادة الزور وبيع الخمر وافتضاض المرأة حراماً . وغير ذلكحتى انه ورد : ان التعزيز على ارتكاب اي محرم . منهج الصالحين ج5 ص101 الناشر .
الدية الشرعية , هي المال المعين شرعاً في الجناية على النفس او الطرف او الحرج او نحو ذلك . ويختص هذا الاصطلاح بان يكون المجني عليه حراً , فلو كان عبداً , كانت ديته قيمته أو جزاها . منهج الصالحين ج5 ص261 الناشر .
س1 :- هل يجوز تقسيم الدية بين المجني عليه او ذوية وافراد العشيرة كان يكون لافراد العشيرة أو الشيخ لوحده الثلث والباقي لصاحب الجناية.
بسمه تعالى : كل هذا غير جائز الا برضا المجني عليه او الورثة بدون جبر أو احراج والا كان المال على ؟؟ من يأخذه حراما يجب ارجاعه إلى الورثة أو المجني عليه .
س2 :- هل يجوز ات تؤخذ الدية من افراد العشيرة كلها في كل اقسام القتل ام هناك فرق من حيث قتل الخطأ أو العمد وما هو المقدار الشرعي الذي يجب على العشيرة دفعه وفي أي انواع القتل .
بسمه تعالى : هذا ثابت شرعا فقط في القتل الخطا( ) دون قتل العمد وشبه العمد ويقسم فس قتل الخطا بالتساوي على العاقلة( ) وهم بنو الاب والاعمام واولادهم كما هو مشروح في الرسالة العملية اما العمد فيثبت فيه القصاص اما شبه العمد فالدية على الجاني نفسه( ) والقصاص في العمد انما يكون بحكم الحاكم الشرعي وليس جرافا( ) واذا تنازل إلى الدية فهي عليه( ) لا على العشيرة .
س3 : اذا تدخل شخص في تحديد الدية ماذا يترتب عليه . علماً انه غير عالم بمقدار الدية الشرعية وكذا المجني عليه وذويه .
بسمه تعالى : لا يحق لأحد ذلك( ) . ويجب اعلام المجني عليه او الورثة بمقدار الدية الشرعية( ) ويطل منه التنازل برضاه . فان لم يرض او كان في الورثة قاصرون لم يجز واذا حصل غير ذلك جهلا ضمن الباقي لاولياء المجني عليه .
س4 : هل يتساوى الرجل والمرأة في قيمة الدية .
بسمه تعالى : المرأة تساوي الرجل إلى حد الثلث فاذا زادت فدية المرأة نصف دية الرجل( ) وهذا منطبق طبعاً على دية القتل .
س5 : هل يجوز شرعاً المطالبة بدم السارق اذا قتل اثناء فعل السرقة او بدم الزاني بالمحصنة او المغتصب للبنت الباكر او الارملة او اللائط .
بسمه تعالى : المطالبة بالدية جائزة في اكثر هذه الصور . الا من قتل خلال السرقة او خلال الزنا او اللواط.
س6 : الاستثناء في الجواب السابق شامل لكل افراد منطوق السؤال , فالمرجع في جواز اخذ الدية هو كون نفس الزاني غير محصن ام في شئ اخر .
بسمه تعالى : المهم في ذلك كونه مقتولا خلال تلبسة بالجريمة فتكون ديته ساقطة واما ان قتل بعد ذلك جازت المطالبة بديته .
س7 : هل يجوز شرعاً التراضي باقل او ازيد من الدية الشرعية .
بسمه تعالى : نعم التراضي ممكن باي وجه اذا لم يكن عن جبر او احراج ولم يكن في الورثة قاصرون .
س8 : هل يوجد مانع شرعي من تضامن من افراد العشيرة لدفع ما يترتب على احد افرادها من الحق للغير عدى المعاملات التجارية . وهل هناك نسبة شرعية مقدرة لتحمل العشيرة من مقدار الدية او الفصل .
بسمه تعالى : لا يوجد مانع شرعي عن ذلك برضا افراد العشيرة على ضمان أي استحقاق شرعي للمال لأي احد . واما وجوب ذلك عليهم فغير موجود الا في القتل الخطأ( ) .
س9 : ما هو الحكم الشرعي لمن امتنع عن دفع ما يجب عليه دفعة عشائرياً من الدية الموزعة على افراد العشيرة لكونه غير الجاني .
بسمه تعالى : اذا لم يكن ذلك في مورد القتل الخطأ (1) فله ان يمتنع ولا يجوز اجباره وكذلك في مورد القتل الخطأ اذا كان فقيراً عاجزاً عن الدفع . والآ جاز اجباره .
س10 : اغلب افراد العشائر يتعهدون ويشترطون على انفسهم الالتزام بقوانين العشائر ومن جملتها القانون المالي , حيث يشترك كل افراد العشيرة بدفع ما يقع عليهم من فصل . كضمان الجريرة , وهذا من الامور البديهية لدى الصغير والكبير عندهم فاذا امتنع احد من دفع ما يقع عليه من الفصل الا يكون اخلال بالعهد والشرط ( المؤمنون عند شروطهم ) و ( ان العهد كان مسؤولا ) فيكون اثماً . وشئ اخر أهم اذ لو ابتلى الممتنع بشئ من هذا القبيل لم يشتركوا معه بالمساعدة .
بسمه تعالى : هذا العهد مما لا دليل على وجوب الوفاء به شرعاً . وانما يستحب مساعدة للآخرين مع الامكان . فان لم يمكن او لم يرض المالك لم يجز اجباره . نعم , للآخرين ان لا يدفعوا عنه شيئاً عند حاجته فانه ايضا غير واجب . الا ان الرضا بذلك راجح لانه تكافل اجتماعي ومساعدة ضرورية احياناً .
س11 : ما هو الحكم الشرعي لمن يرفض قبول الدية او الصلح الواجب شرعاً من قبل ولي الجاني وعشيرته في مورد يكون العنوان الاولي فيه الدية دون القصاص كقتل الخطأ وشبه العمد .
بسمه تعالى : ليس له ان يطالب بالقصاص بل يتعين عليه قبول الدية ولو فعل أي شئ بهذا الصدد كان حراماً , ولو قتل القاتل اقتص منه .
س12 : هل يجوز شرعاً مساعدة او مشاركة ولي الامر من قبل افراد عشيرته في تحقيق القصاص من الجاني .
بسمه تعالى : اذا كان القصاص مستحقاً شرعاً فلا بأس . ولا يكون مستحقاً الا بحكم الحاكم الشرعي .
س13 : من هو ولي الدم شرعاً ؟
بسمه تعالى : يتولى القصاص من يرث المال من الرجال دون الزوج . ومن يقترب بالام ودون كلالة الاب مع وجود كلالة الابوين . وانما يصل الامر اليها مع عدمها واما النساء فليس لهن عفو ولا قود . فان انحصرت الولاية بهن اخذت الدية .
س14 : لو امتنعت عن اخذ الدية من انحصرت الولاية بها وتريد القصاص وهي قادرة عليه او تفوض ذلك لاولاد عمومتها هل يحق لها ذلك ؟
بسمه تعالى : كلا , بل لابد ان يكون ذلك بأذن الحاكم الشرعي .
س15 : ما حكم من قتل نفساً متعمداً ؟
بسمه تعالى : حكمه ان يثبت جرمه لدى القاضي الشرعي ويحكم باهدار دمه وبقتله( ) الا في ظرفين .
اولاً/ ظرف التقية الذي قد يحتوي على الخطورة في القتل .
ثانياً/ فيما اذا تنازل ولي الدم عن القصاص واكتفى بقبض الدية . وعندئذ يرفع القاتل الدية إلى الورثة . ولا يجوز ان يقتل غير القاتل ولو كان اخاه او اباه بل حتى لو كان متفقا معه بالرأي او بطريقة القتل , كما لا يجوز ان يقتل بالمقتول الواحد اكثر من واحد هو الجاني حتى ولو كان المقتول عزيزاً في قومه .
س16 : هل يجوز لولي المقتول قتل غير القاتل كان يقتل مثلاً ابن عم القاتل او اخيه او ابيه او غيرهم .
بسمه تعالى : اشرنا إلى عدم الجواز فان غير القاتل برئ لا يجوز اخذه بريمة غيره( ) . ولو حصل ذلك وجب القصاص او الدية منه ( ) .
س17 : ماذا يترتب على مجموعة افراد كل واحد منهم من عشيرة او كلهم من عشيرة واحدة اشتركوا في فعل ادى إلى جريمة قتل او الحاق ضرر بالغير .
بسمه تعالى : ياثمون جمعياً خاصة مع التفاتهم إلى تلك النتائج . ولكن لا ضمان عليهم لهذه النتائج وانما يضمن الفاعل فقط( ) .
س18 : هل يجب على ولي الامر المقتول آخذ الاذن من الحاكم الشرعي في قتل القاتل .
بسمه تعالى : لا شك انه لا تجوز المبادرة إلى قتل القاتل قبل مراجعة الحاكم الشرعي زلكن هل يكفي الاذن في ذلك لحصول الجواز , الاحوط والاظهر هو الثاني . ولكن لو بادر ولي الدم إلى قتل القاتل لم يكن عليه ضمان وان اثم .
س19 : رجل قتل ابنته او اخته او بنت عمه لانه راها مع اجنبي .
بسمه تعالى : هذا جائز بشروط
اولا :ان تكون المرأة في ضمن الاسرة فلو كانت عمته مثلا او بنت عمه لم يجز.
ثانيها : ان يراها معاً على حالة الزنا أو التقارب الجنسي الشديد فلو رأهما في الشارع ماشيين مثلا لم يجز قتلهما لا في ذلك الحين ولا بعده .
ثالثهما : ان يقتلها حال وجود الرجل معها او حال تلبسها في الجريمة فاذا لم يقتلها عندئذ لم يجز له قتلها بعد ذلك ويترتب على قتلها القصاص عندئذ .
س20 : لو اقتص ولي الدم بدون اذن ومراجعة الحاكم الشرعي ماذا يترتب عليه شرعاً .
بسمه تعالى : يأثم وعليه تعزير بدون دية .
س21 : ما حكم من قتل شخصاً دفاعاً عن نفسه بعد ان اراد المقتول قتله .
بسمه تعالى : دمه هدر بلا اشكال .
س22 : ما حكم من قتل شيخ العشيرة لانه تهاون في تقليل الفصل من قبل ولي المقتول .
بسمه تعالى : هذا من قتل العمد فيكون مشمولاً لا حكامه .
س23 : يعمد عادة ولي المقتول اذا لم يجد القاتل او اخاه او احد اقاربه إلى ان يحرق بينهم . هل يجوز هذا العمل .
بسمه تعالى : كلا هذا غير جائز وهو من تسويلات الشيطان ويكن ضامناً لما اتلف .
س24 : اذا كان ولي الدم غير موجود او كان غير مؤهل كالمجنون مثلاً فمن يكون له حق التدخل في مقدار الفصل .
بسمه تعالى : قد يكون ابوه او زوجها والا فالولي هو الحاكم الشرعي ومن يخوله دون سواه , فان تعذر حصول أي واحد منهم فالولاية لعدول المؤمنين .
س25 : ما حكم من هدد بسحق عائلة المجني عليه عن آخرها فيما اذا لم يرضوا باخذ دية ولدهم المقتول عمداغ وظلما . بحكم مركزه الاجتماعي وقوة نفوذه ويده .
بسمه تعالى : يكون اذن ظالما لها ومجترءاً على حدود الشريعة الحقة . ولا يجوز له تنفيذ تهديده .
س26 : القتل العمد بغير حالة الدفاع عن النفس او العرض او المال ولاسباب واهية او بدون أي سبب كالتهور او اثناء السلب او النهب . فما هو راي الشرع في كل حالة وما مقدار الدية في حالة عدم القصاص.
بسمه تعالى : هذا كله حرام ويضمن القاتل الدية الكاملة( ) كما هو في الرسالة العملية .
س28 : هل يصح شرعا التضامن مع الجتني في دفع دية المجني عليه من قبل افراد العشيرة اذا كان فعل الجاني من افعال التهور , كالقتل بعد الزنا أو الاغتصاب او بدافع السلب او النهب او ما شابه ذلك من الأمور .
بسمه تعالى : هذا غير جائز تكليفا لان فيه اعانة على الاثم . الا انه جائز وضعاً بمعنى انه يبرئ لذمة الجاني .
س28 : نفهم من الجواب السابق عدم رضا الله تبارك وتعالى بهذا التضامن وعدم حفظ النظام والامن في المجتمع بمعنى تركه متعين من حيث الحكم التكليفي .
بسمه تعالى : في الحقيقة ان التضامن مع الجاني بصفته جانيا والرضا بجنايته حرام كما قيل في السؤال . وهذا هو المراد من الجواب السابق . واما التعاون معه لاخراجه من ورطته بعد ان وقع فيها بصفته مفسداً مالياً او من ضمن العائلة ونحو ذلك فلا بأس .
س29 : ما هو حكم الزاني والزانية في حكم الشريعة المقدسة .
هذا مذكور في المنهج وملخصه ان الزني المحصن( ) يرجم بالحصى حتى يموت والزاني غير المحصن يجلد مائة سوط وقد يموت ايضا تحت السياط الا ان كل ذلك بعد ثبوت الزنا بمرافعة شرعية ولا تجوز المبادرة إلى ذلك بدونها .
س30 : كيف يثبت حد الزنا شرعا .
بسمه تعالى : هذا ايضا مذكور في المنهج وهو انه يثبت الزنا بأربعة شهود عدول متفقون في الشهادة ( ) على تفصيل ليس هذا محله وكذا يثبت الزنا بالاقرار اربع مرات ( ) .
س31 : هل يجوز للزوج قتل زوجته اذا وجد عليها رجلا في فراشها . وهل يجوز قتل ذلك الرجل .
بسمه تعالى : نعم هي والرجل معا لكن حال وجودهما معا وأما اذا تفرقا لم يجز قتل أي منهما . غير ان الاحوط استحبابا اكيدا التورع عن قتل المرأة وهذا اذا كانت مطاوعة . واما مع كونها مجبورة لم يجز قتلها اكيدا .
س32 : اذا جاز له قتل زوجته على فرض السؤال السابق هل له الحق في اخذ ( فصل ) من ذلك الرجل .
بسمه تعالى : مقتضى ظاهر السؤال هو اخذ الفصل بعد القتل . وهو غير شرعي وغير جائز( ) . نعم لو ثبت عليه ذلك بالمرافقة الشرعية امكن تعزيره .
س33 : المقتول بالفرض السابق له ام لا . واذا قتل الزاني بهذا الفرض هل على اهله او عشيرته فصل اخر . فالعرف العشائري يسمخى مثل هذا العمل ( دوسة بيت ) أي حرمت البيت فعليه فصل . فهل هذا جائز شرعا لو اخذ ازاءه مقدار من المال .
بسمه تعالى : كلا . هذا غير شرعي بغير رضا المالك . ويجب ارجاعه اليه اذا لم يكن راضيا .
س34 : اذا جاز للزوج قتل زوجته على فرض السؤال السابق . هل له الحق في اخذ الفصل عن زوجته من اولياء الزاني المقتول او نفس الزاني .
بسمه تعالى : كلا . ليس له الحق في ذلك نعم لو بقى الزاني حيا كان للزوج الحق في المطالبة باقامة الحد عليه .
س35 : عند قتل الزوج للزوجه بالفرض السابق , هل يحق لاهل الزوجة المطالبة بديتها او ما يسمى عشائرياً الفصل من الزوج القاتل .
بسمه تعالى : كلا . فان دمها هدر ولا دية لها , وان كانت احوط استحبابا على اية حال .
س36 : هل يجوز للرجل قتل اخته بعد ان اصبحت مشهورة بالزنا وتشرب الخمر علنا وترقص في النوادي الليلية واثبت الطب العدلي زناها .
بسمه تعالى : نعم اذا كانت كذلك بوضوح من المفسدين في الارض والاحوط اثبات ذلك بمرافعة شرعية ولا اقل من اخذ اذن الحاكم الشرعي .
س37 : هل يعتمد على الطب العدلي في اثبات جريمة الزنا .
بسمه تعالى : ليس ذلك بحجة مالم تجتمع القرائن الاطمئنانية الكافية لدى القاضي الشرعي الا ان اغلب تلك القرائن لا تصل إلى حد الاطمئنان على اية حال .
س38 : هل يجوز الاعتماد على الصور الفوتغرافية او الفديو في اثبات جريمة الزنا .
بسمه تعالى : نعم اذا كانت موجبة للاطمئنان غير ان الصور انما يصح فيها ذلك اذا اثبتت الزنا بالدخول كدخول الميل في المكحلة كما يقولون وليس الحال في الغالب ذلك واما اذا لم يكن كذلك لم يثبت الزنا ووجب التعزير فقط . ونحو ذلك فيما اذا شك بصحتها او تزورها بالتركيب بين صورتين مثلا . تسقط عن الحجية .
س39 : الاضرار المعنوية الناشئة من التشهير بالعرض او البهتان او أي اساءة تلحق ضررا بسمعة الانسان يصح التراضي بدفع او قبول مبلغ مالي كتعويض للضرر او كردع الفاعل . وما مقداره شرعا على فرض جوازه .
بسمه تعالى : اذا كان القذف او التشهير بالزنا واللواط ولم يثبته المدعي حكم عليه بحد القذف وهو ثمانون جلده ويمكن التنازل عنه بالمال اذا كان بالتراضي الحقيقي باي مبلغ كان .
س40 : الاضرار البدنية الناشئة من الاعتداءات نوعان :
ما هو الحكم الشرعي للضرر الذي يلحق عجزاً دائمياً او مؤقتاً كالكسر والخلع .
بسمه تعالى : يلحق حكم القصاص مع العمد والدية مع الخطأ كما هو مذكور مفصلا في الرسالة العملية .
وما حكم الضرر الذي يشوه الصورة ومن هذه ما يكون ظاهراً غير مستور .
بسمه تعالى : نفس الجواب السابق . نعم تقتضي المصلحة في نظر الحاكم الشرعي ان يضم إلى ذلك التعزير مضاعفة في العقوبة .
جـ. ماذا لو كان الفرضان السابقان هو القصاص وتصالح الطرفان على الدية كما لو قطعت احدى اليدين فديتها شرعا نصف دية الرجل فالجاني يتحمل الدية فقط ام تضاف عليها ما صرف على المجني عليه من المصاريف لطبابته وعلاجه .
بسمه تعالى : كلا ليس عليه شئ غير الدية .
س41 : ما هو المقدار الشرعي الواجب دفعة لضرر الجرح ( ملاحظة لا يمكن الركون لتقارير الاطباء لاحتمال بل الاطمئنان بعدم نزاهة البعض في الوقت الحاضر ) .
بسمه تعالى : القصاص او الدية كما هو مشروح في محله . ولا اعتماد على تقارير الاطباء الآ اذا وجدت الاطمئنان بصحتها .
س42 : ضرب المرأة الحامل واسقاط حملها ماذا يترتب على الجاني شرعا في الفروض التالية علما سيدنا في العرف العشائري لكل واقعة لها عندهم فيها حكم خاص وهو جاري ومعمول به على زعمهم .
اذا لم يعرف جنس الحمل .
بسمه تعالى : في فروض السؤال يضمن دية الانثى للبراءة عن الزائد وهذا بعدولوج الروح . واما قبله فلا فرق في الدية وهي الجنين حسب عمره.
ا.اذا كان جنس الحمل ذكراً .
بسمه تعالى : الظاهر ان الاسقاط بعد تمام الخلقة ولوج الروح فيه تمام الدية .
ب. اذا كان جنس الحمل انثى .
بسمه تعالى : نصف دية الرجل بعد وولوج الروح .
س43 : ماذا يترتب شرعا على ضرب المرأة من قبل زوجها او ولي امرها وفيه وجهان :
أ.اذا تعدت حدود الحشمة .
بسمه تعالى : هو حرام حتى لو كانت المرأة متعدية فضلاً عما اذا كانت بريئة الآ اذا كان دفاعا عن النفس وفي مورد حرمته يجب تعزير الفاعل بحكم الحاكم الشرعي .
ا. اذا كانت في دارها لاي سبب كان .
بسمه تعالى : نفس الجواب السابق غير ان تصرفه في الدار يكون حراماً لانه بدون اذن المالك .
س44 : على الفرضين المتقدمين بأخذ العرف والحكم العشائري فصلا من الفاعل ومقدره موكول لاسم العشيرتين والظرف الزمني . الاخذ على هذا الوجه ليكون ردعا وتادبا للفاعل ولغيره , ولو كان المبلغ قهرا عليه هل هو جائز .
بسمه تعالى : يمكن ان يكون التعزير المذكور ماليا بحكم الحاكم الشرعي( ) .
س45 :هل يجوز قتل الاجنبي اذا دخل بيتا غير بيته بنية السرقة .
بسمه تعالى : نعم اذا احرز منه القصد ولم يكن دفعة الآ بالقتل . واما مع امكان دفعه بما دون ذلك لم يجز القتل .
س46 : إذا حاول صاحب البيت قتل السارق لكنه هرب بعد ان ضرب صاحب البيت وقبل موت صاحب البيت قال قتلني فلان . هل يثبت القصاص على هذا المتهم .
بسمه تعالى : هذا غير كافي للثبوت الشرعي مالم نضم البينة او القرائن الاطمئنانية عليه . وبدونه فلا اثر لهذه التهمة اطلاقا واذا تحقق ظن بصدقه فهو لوث( ) يثبت به القتل مع القسامة( ) .
س47 : ما هو حكم لو دهس السائق بسيارته احد المارة وكان يسوق بصورة اعتيادية .
بسمه تعالى : هذا يختلف فانه ان كان عامدا تماما فعليه القصاص لانه من قتل العمد ولكنه قصاص منوط بحكم الحاكم الشرعي كما سبق وان لم يكن السائق متعمداً كما هو الغالب فهو شبه العمد ووجبت عليه الدية لا على عشيرته . الآ ان يبرأوا ذمته برضاهم بدون احراج عليهم( ) .
س48 : ما هو الحكم اذا كان التقصير منسوبا إلى السائق كان يكون لا يملك كابح السيارة ( بريك ) .
بسمه تعالى : هذا ايضا من شبه العمد غاية الامر انه يمكن ان يحكم بالتعزير لخروجه على هذا الحال .
س49 : إذا ركب شخص مع السائق في سيارته الخاصة وانقلبت السيارة ومات الراكب فهل يضمن السائق .
بسمه تعالى : الظاهر ضمانه للدية لانه من القتل شبه العمد غالبا .
س50 : هل يفرق الحكم او يختلف اذا مات السائق مع الراكب .
بسمه تعالى : اذا مات السائق او ناله ضرر كبير دل على انه لم يقصر اطلاقا في التدبير حال السياقة , وانه بذل اقصى جهده ولم ينجح فالزامه بالدية بلا موجب .
س51 : هل السرعة العالية او الاعتيادية لها دخل في تغيير الحكم .
بسمه تعالى : اذا كانت السرعة عالية ثبت ما قلناه في الجواب السابق اعنى الدية مع التعزير . لكن بعد ثبوت ذلك امام الحاكم الشرعي بالبينة والاطمئنان .
س1 : كثيراً ما يحصل في العرف العشائري انه يتقدم رجل للخطوبة من البيت الفلاني فيرفضوه بلا مسوغ شرعي او عرفي , وغالبا ما يكون انه لم يكن من عشيرة المرأة . فيكر الخطوبة مع مجموعة من الوجهاء والخيرين فيجابه بالمنع , ةعند ذلك يقوم الخاطب بأخذ المرأة ويهرب بها باختيارها إلى مكان آخر , ويعقد عليها عقد شرعي ويتزوجها , ولكن العرف العشائري لا يقر بهكذا زواج حيث يقول هي زانية ( نهبت ) فيجب قتلها واخذ الفصل من الفاعل اذا لم يدركوا قتله ويقع نتيجة هذا العمل ضحايا جسيمة في الارواح والاموال وقد يستمر الصدام بين العشيرتين مثلا يقوم الخاطب المرفوض بوضع هذه المرأة امانة عند رجل من عشيرة ثالثة لتأمين حياتها فحين علم عشيرة المرأة بذلك يقومون اما بقتل الرجل الذي وضعت عنده المرأة او يؤخذ منه لفصل على عمله هذا . فما هو الحكم الشرعي في هذا التفصيل :
ا.هل الزواج صحيح شرعا او باطل .
بسمه تعالى : ان كان بدون اذن ابيها فالعقد باطل على الاحوط وجوبا مه وجود بكارتها كما هو ظاهر السؤال اما اذا كانت ثبياً او كان الاب غائباً او مفقوداً أو متوفي فالعقد صحيح ان كان برضاها ومعه لا تجوز كل تلك الاعتداءات والتصرفات .
ب.اذا كان الزواج باطلا شرعا ماذا يتحمل الفاعل ( الخاطب المرفوض ) المهر لامثالها فقط ام هناك زيادة تسمى عشائريا دوسة البيت أي حرمته .
بسمه تعالى : يتحمل الفاعل على تقدير البطلان دية البكارة ان ازالها وهي دية النفس كاملة . مع مهر امثالها , واما تلك الزيادة المذكورة فغير مشروعة .
جـ. ان كان الزواج صحيحا شرعا الآ انه يتنافى مع العرف العشائري الذي يضع الاحكام حسب مزاجه حيث ياخذون المرأة مباشرة ويقيمون عليها حدهم العشائري وهو القتل . ما حكم القاتل لو كان الاب او الاخ مع اجازة الاب او بدونها او ابن العم كذلك .بسمه تعالى : القتل هنا محرم سواء كان صحيحا او باطلا . ومقتضى القاعدة الشرعية القصاص من القاتل بعد دفع نصف الدية اليه . أو يتنازل عن القصاص إلى الدية فيدفع دية المرأة إلى ورثتها .
د. بعد أخذ المرأة من الزوج قهراً واقيم عليها الحد العشائري , هل يجب على الزوج الفاعل دفع المهر المعين ضمن العقد ام لا .
بسمه تعالى : اذا كان العقد صحيحا يجب دفع المهر إلى المرأة أو إلى ورثتها ومع عدم صحته وهو الظاهر لعدم رضا الاب لا يجب دفع المهر المعين لكن يجب دفع مهر امثالها مع الدخول ودفع ( المتعة ) مع عدم الدخول والتفصيل في المنهج .
هـ. المال المأخوذ من عشيرة الفاعل المرفوض هل هو مال حلال أم حرام .
بسمه تعالى : اذا كان بغير رضا المالكين لم يكن المال حلال ويجب ارجاعه فورا فان ذلك من عقاب البرئ بجرم المذنب .
و. من منطوق الجواب يفهم ان العقوبات المالية بهذا الفرض يتحملها الفاعل دون غيره .
بسمه تعالى : نعم , بكل تاكيد .
ز. لو قام الاب او الاخ او ابن العم بقتل المرأة وكان حكم الشرع ان العقد عليها بتلك الصورة شرعي فهل يحق للزوج المطالبة بدم زوجته مع بقاء عنوان التسمية العشائرية عليها انها ( ناهية ) .
بسمه تعالى : نعم , ويرث حصته من الدية , لكن فرض هذه المسألة يصح مع عدم وجود الاب . لانه مع وجوده ورفضه يكون العقد باطلا .
حـ. اما الكلام فيما اذا كان الاب غير موجود او مع وجوده وهي ثيب يحق للزوج القصاص ام الدية من بادئ الامر بمقدار حصته .
بسمه تعالى : نعم زوجها وابوها وليها , وهو بالطبع من القتل العمد وفيه القصاص , ويجوز له التنازل إلى الدية , نعم اذا كان القاتل هو الاب سقطت ولايته واختصت بالزوج .
ط. المال المأخوذ من الرجل الذي وضعت عنده هذه المرأة امانة هل هو حلال ام حرام ويسمونه ( فصل ) لانه تستر عليها .
بسمه تعالى : هو حرام بدون رضاه . فضلا عن تعرضه للاذى او القتل . نعم اذا كان العقد باطلا كان عمله اعانة على الاثم فيجوز تعزيره بحكم الحاكم الشرعي .
س2 : المرأة اذا فرت مع عشيقها هل يجوز قتلها مطلقا أي سواء كانت اذا ثبت ذلك لدى الحاكم الشرعي امكن الحكم بالتعزير لهما معاً .
س3 : ما حكم من طلق زوجة رجل بالاكراه ثم قضى هو ومن معه بطرد الزوج المكره مع عائلته من مدينة سكناه بعد ان اهانه اجتماعيا وفرض عليه فصل نتيجة لشجار حصل بينهما ادى إلى اسقاط عمه المطلق الذي هو رئيس العشيرة .
بسمه تعالى : ايجاد الطلاق بالاكراه حرام لانه ايذاء لمؤمن , وتكون النتيجة وهي صحة الطلاق غير متحققة على ما يريد الفاعل , بل تبقى زوجته وكذلك الطرد والاهانه حرام وعليه تعزير شرعي بحكم الحاكم الشرعي .
س4 : هل يصح الزواج بالاكراه واذا تم هذا الزواج فما حكم الزوجة اذا بقيت كارهة .
بسمه تعالى : لا يصح الزواج بالاكراه بل هو باطل الا اذا كان باذن الأب ورضاه كرها ايضا فالزواج باطل , ولا يجوز للمرأة التمكين الجنسي للرجل كما لا يجوز للرجل مثل ذلك . ويجب التفريق بينهما فوراً مع الامكان ويكون فعلهما زنا( ) . واما مع العسر والحرج فيمكنهما ان يعيشا بدون فعالية جنسية.
س5 : على نفس السؤال السابق ما حكم الذرية .
بسمه تعالى : في الحدود التي شرحناها في الجواب السابق , فان حصلت المقاربة بشكل جائز او عن جهل او عن اكراه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فقه العشائر (السيد الشهيد الصدر (قدس سره)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
انوار الصدر الثالث :: كتب وإصدارات آل الصدر :: كتب وإصدارات آل الصدر-
انتقل الى: