انوار الصدر الثالث
بسمه تعالى ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمآ )
أفتتح الدخول الى المنتدى بالصلاة على محمد وآل محمد
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم

انوار الصدر الثالث

منتدى يختص بكل ماهو نافع ومفيد بشأن إصدارات وإطروحات السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر ( قدس ) والسيد القائد مقتدى الصدر أعزه الله
 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جمكتبة الصوراليوميةالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخواني وأخواتي الزوار الكرام  .. هذا المنتدى المتواضع { أنوار الصدر الثالث }  أنشيء لخدمتكم فساهموا بالتسجيل فيه ورفده بكل المساهمات ذات الفائدة خدمة للصالح العام تقبلوا خالص تقديري وإعتزازي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

شاطر | 
 

  السيد في الصحافة النجفية وهو صغير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو احمد الهليجي
المدير العام
المدير العام
avatar

الدولة : العراق
الأوسمه :


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 498
الموقع الموقع : أنوار الصدر الثالث
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : المدير العام

مُساهمةموضوع: السيد في الصحافة النجفية وهو صغير   2011-07-06, 2:33 am


هل قرأتم ماكتبة السيد في الصحافة النجفية وهو صغير أحبائي إليكم هذه القصة الثمينة بكل

شيء قصة رسمها الأديب الصدر منذ صغره في الصحافة النجفية




قصة رمزية


من الأدب الإسلامي الملتزم



النصيحة الأخيرة


أضحى جو الليل البهيم على هذه الغابة الكثيفة الشجراء جو اسود فاحما يوحى لما فيها من نبات وحيوان بل وحشة

والروعة : ويغير فيها ما كانت تعج بة من أوجه نشاط الحياة ، أثناء النهار يغيره إلى نوع من الصمت العميق

والسكون الموحش الدفين فلم يعد يسمع خلال هذه الغابة المترامية الأطراف إلا ماتحدثة يد الأشجار من حفيف

خفيف يلامس أوتار الأذن برقة وفتور عندما تلامسه أنامل النسيم الهادئة والا مايسمع من أجنحه طيور أليل

وهي تغادر مكامنها إلى حيث مطالب الرزق :

وإلا وقع أقدام وحش هائم لم يتطرق النوم إلى عينة من شدة الجوع فمشى خلال الليل البهيم باحثا عما يسد به

رمقه من ضعفاء الحيوانات . في هذه الليل البهيم وتحت افق هذا الجو الساكن كانت تضجع فوق العشب الوثير

وتحت مجموعه رائعة ملتفة من الاشجار الباسقة : لبوة مريضه : تجمع حولها أشبالها وتئن بين الحين والآخر


وكانت أوصال الألم تستشري في أهابها بنشاط صامت وتمشي بأعصابها بهمه هادئة مستمدة من ذلك الليل

الأم اللبوة تتزايد شيئا فشيئا ولواعجها تثقل عليها باستمرار وآهاتها وأنينها يزداد تتابعا ويتأكد عمقا : فمرة

ينطلق منها الزفير انطلاق المتفجر الثائر وأحيانا تخرج من بين أشداقها خروج اليائس الصامت وهي في

الحالتين مستسلمة إلى العشب لاتعرف ملجا ً ولا دواء وآذ رأى أشبالها في أمهم الم ممض وما تعانيه من

وحشة وحسرة وما تكابده من مرض اليم توجهوا أليها بخشوع وأدب راجين منها أن تسمح لهم بالبحث

لها عن طبيب في أرجاء هذه الغابة الكبيرة لعلة يستطيع تشخيص دائها وتعين دوائها ويكون على يديه

شفاؤها العاجل السريع وان استلزم الحال ايقاضة من نومه وازعاجة في أحلامه وحين رأت الأم الرؤوم

مبلغ حنو أشبالها ولوعتهم عليها شكرت لهم عواطفهم وأذنت لهم بالذهاب لم يغب الأشبال الابرهة من الزمن

جاؤوا بعدها ومعهم أرنب عجوز ينط بين العشب ببطء وتثاقل قد خالط النوم عينية وأزعج التعب رجليه واقتربوا منها

وانحنى الأرنب بأدب واحترام مسلما على اللبوة الام فرحبت به وشكرت له سعيه وأذنت له بالجلوس

وإذ ضم ذلك المجلس ابتدر اكبر أبنائها بالكلام محاولا تعريف هذا الضيف القادم لامه فذكر أنة أرنب صالح

معروف بالتقوى والورع وبطهر النفس وصفاء الضمير إلى جانب الدقة في النضر وسعة في التفكير واطلاع

واسع على علوم الطب وطلب هذا الشبل من أمه إن تسمح للطبيب أن يشخص ما بها من داء ويعين ما تشكو

من الام لعلة أن يصف لها الدواء الناجح الصحيح : وبعد أن جس الأرنب نبضها ونضر إلى لسانها وستمع إلى

دقات قلبها انسحب بهدوء وجلس مرة أخرى في مكانة الأول ثم تاوة اهة صغيرة تحمل مايريد أن يبدية تجاه هذه

البوة المريضة من شفقة ورحمة ثم قال :

انك يا سيدتي في صحة وعافية ولا داء فيك ولا يحتوي جسمك على تشنج أو التهاب او اضطراب وانما الذي

الذي تحسينة وتشكين منة ان سمحتي لي بذكره أنما هو خمول أصابك وكسل الم بك منذ أيام منعك عن ممارسة

نشاطك الاعتيادي في الحياة وأدى بك إلى عدم تناول المقدار الطبيعي لك من الطعام والشراب فأنتج ما تجدينة من

الم ووحشة واني لم اصف لك دواء تستعملينه ولا عقار تصنعينه وإنما الذي اعتقده أن انجح الأدوية بالنسبة إليك

هو أن تقومي بنفسك شيئا فشيئا بفعاليات الحياة وتباشري عملك الطبيعي فيها وتقومي بما تتطلبة منك من واجبات

ومالك عندها من حقوق واتبعي أحسن الطرق التي توصلك إلى حقوقك والقيام بواجباتك لكي تستطيعي أن

تتناولي ثمار جهودك التي تغرسيها بيدك فاكهة شهية ناضجة لايشوبها الم ولا تختلط بها حسره ووحشة واني

أعدك انك بمجرد أن تذوقي الثمار الشهية التي تقطفيها من بستان عملك فان داؤوك سوف يزول وستبرئين تماما

من هذه الشكاة ما ان سمعت البوة من الأرنب الطبيب هذا الكلام حتى تغير وجهها عليه ولاعبت ملامحها

مسحة من العبوس والاشمئزاز .ثم قالت. دع عنك فلسفتك هذه جانبا كيف تنصحني بالحركة وممارسة النشاط

وأنت على ماتراني علية من المرض والذبول فأجابها الأرنب : إنني أنما قد أديت لك النصيحة وقمت بالواجب

أمام ربي وضميري ولك فيما قلت من الشفاء وما تطلبين لو كنت تعلمين

فقالت لة بحدة وعبوسة . اذهب فقد خالط الشيب عقلك أيها الأرنب العجوز وحاولت أن تضربه بمخالبها

ولكنها لم تقو على القيام وفر الأرنب من بين يديها هاربا بقيت اللبوة عندئذ تئن تحت ضغط الألم الثقيل

وتتقلب على فراش المرض في ذلك الليل الموحش الرهيب تقتات من ألامها من الطعام وتتجرع من وحشتها

اكوس العلقم والعقاب وازداد جدل الأشبال على أمهم الطريحة وتضاعفت لوعتهم على ما تعانيه من الم وحسرة

واستاذنوها بعد برهة صغيرة للتجوال في هذه الغابة المضلمة مرة أخرى لعلهم أن يحدو طبيبا أخر ابعد

نضرا واعمق تفكيرا من ذلك الأرنب العجوز لعلة أن يوفق الى الإسراع بها إلى أملها الكبير في الشفاء العجل

الجميل وجاس اللاشبال مرة أخرى خلال الغابة الشجراء ما أوتوا من خبرة وجهد عن طبيب جديد ولم يمر على

اللبوة زمان طويل الاورات أشبالها عائدين وبصحبتهم ثعلب شاب قوي تقفز من عينة علائم المكر والدهاء

وتنطق حركاتة بالحيوية والنشاط وتدل ملامحه على مافي نفسه من نزوات الشباب واقتربوا منها واقعى الثعلب

عن قرب وأبدى تحية مقتضية باحترام للبوة المريضة ثم استأذنها بمباشرة أعمالة كطبيب فأذنت لة أطال الثعلب

الفحص وقلب المريضة ضهرا لبطن وتأكد في فحصة عدة مرات وكان مابين الفينة والفينة يفتر عن الفحص

ليفكر ويتدبر وعندما انتهى رفع راسة بدهاء ومكر وهز راسة هزة خفيفة توحي للبوه انةمشفق عليها رحيم بها

ثم ابتدرها بلكلام قائلا:

انني اسف اذا اخبرك ان بدنك محتو على عدد من الامراض الجسيمة والعلل الخطيرة من اضطراب في القلب

وتضخم في الكبد وقرحة في المعدة وهذه الأمراض تحتاج إلى طول في العلاج وكثرة في الدواء والى أنفاق

زمان طويل في النوم المريح الخالي من ممارسة أي نشاط وأنة ينبغي لك أن لاتفكري في شؤون الحياة

وان لاتحملي بين جنبيك همومها والامها وتتعبي على تحصيل لقمة العيش اليها وانما دعي ذلك الى اشبالك

الكرام الساهرين على راحتك وحسن مداراتك وأنني اصف لك بعض الأدوية المساعدة لك في شفائك الموصلة

لك صحتك بأسرع وقت واقرب طريق واني سوف أتعاهدك بين الحين والحين بالزيادة والفحص والإرشاد

وبعد أن كتب لها قائمه من الأدوية في ورقة ودعها في حفاوة وإكرام وذهب إلى حال سبيله ومن ثم تصدى الأشبال

إلى تحصيل الدواء وجمعه من أطراف الغابة واستخلاصه من النباتات المتعددة والمعادن المختلفة وانفقوا في ذلك

وقتا طويلا حتى كادت الشمس أن ترسل أشعتها الدافئة بعد ذلك الليل البهيم على أشجار الغابة الباسقة لتكسوها

روعه وجمال وتجعلها سرا وفتنة للناضرين

عاد الأشبال بعد ذلك العناء الطويل إلى آمهم الطريحة ليقدموا لها الدواء الذي احضروه فوجدوه أن حالها قد ساء

وصحتها قد تنازلت وقد استشرى بها المرض أكثر فأكثر فسلمورعليها بادب واحترام ونضروا اليها بحسرة

وألم وأسرعوا بإعطائها شيئا من الدواء الذي حملوه وتناولت اللبوة الدواء ثم التفتت أليهم وحاولت جاهدة أن

تغتصب من بين آهاتها المتواصلة وقتا كافيا لان تقول : آه لوكنت قد أطعت نصية ذلك الأرنب العجوز ومارست

حقوقي وواجباتي باتزان لما وصلت الى هذة النتيجة الرهيبة ولانقشعت عني حجب الوحشة وانزاح عني الأم إلى

غير رجعة فان النشاط الدائب البناء في سبيل تطبيق منهج الحياة القويم والوصول إلى ثماره الناضجة الشهية بكد

اليمين وعرق الجبين خير على كل حال من الاستسلام إلى الكسل والأعراض على ما تعج بة الحياة من حقوق

وواجبات والاكتفاء بشرب الدواء بوحشه وحسرة على فراش المرض الرهيب وليس الدواء الذي تجرعته الآن

بمشورة ذلك الثعلب الماكرالا الطريق المحتوم إلى الهلاك والى مغادره الحياة وما أضنني الا مفارقتكم

بعد قليل ونصيحتي الأخيرة أليكم أذا مرضتم يااشبالي الأعزاء في يوم من الأيام فارجعوا إلى ذلك الأرنب

العجوز او إلى من يسير على شاكلته في العمل والتفكير وحذار أن يخطر في أذهانكم الرجوع إلى مثل ذلك

الثعلب الماكر الشهير



بعد قرائتكم لهذه القصة أرجو أعطاء رأيكم فيها بكل صراحة وانفتاح مع الشكر الدائم


ـــــــــــــ التوقيــــــــع ــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alsry.forumarabia.com
 
السيد في الصحافة النجفية وهو صغير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
انوار الصدر الثالث :: كتب وإصدارات آل الصدر :: كتب وإصدارات آل الصدر-
انتقل الى: