انوار الصدر الثالث
بسمه تعالى ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمآ )
أفتتح الدخول الى المنتدى بالصلاة على محمد وآل محمد
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم

انوار الصدر الثالث

منتدى يختص بكل ماهو نافع ومفيد بشأن إصدارات وإطروحات السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر ( قدس ) والسيد القائد مقتدى الصدر أعزه الله
 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جمكتبة الصوراليوميةالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخواني وأخواتي الزوار الكرام  .. هذا المنتدى المتواضع { أنوار الصدر الثالث }  أنشيء لخدمتكم فساهموا بالتسجيل فيه ورفده بكل المساهمات ذات الفائدة خدمة للصالح العام تقبلوا خالص تقديري وإعتزازي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

شاطر | 
 

 الرسالة العملية للشهيد الصدر (قدس) منهج الصالحين (من المسألة152-300

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
??? ????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: الرسالة العملية للشهيد الصدر (قدس) منهج الصالحين (من المسألة152-300   2011-06-20, 2:37 pm

[مسألة 152] اذا التفت غير الغاصب الى الغصبية اثناء وضوئه صح ما مضى منه، ويجب تحصيل الماء المباح للباقي على وجه لا تفوت معه الموالاة. ولكن اذا التفت الى الغصبية بعد الغسلات وقبل المسح أو خلال المسحات، فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو من وجه، وان كان الاحوط استحبابا له اعادة الوضوء.
[مسألة 153] مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف، ويجري عليه حكم الغصب. فلابد من تحصيل العلم العرفي برضا المالك أو اذنه، ولو بالفحوى أو شاهد الحال.
[مسألة 154] يجوز الوضوء والشرب والاغتسال من الانهار الكبار المملوكه لاشخاص معينين, حتى مع العلم بعدم الرضا على الاقوى. أو العلم بوجود القاصرين من المالكين كالصغار والمجانين. واما الاراضي الواسعة وغير المحجبة فيجوز التصرف بها مع عدم العلم العرفي بعدم رضا المالك أو قصوره. وان كان الاقوى جواز التصرف حتى مع العلم بالقصور.
[مسألة 155] الحياض الواقعة في المساجد أو المدارس أو الحنفيات المستعملة فيها، اذا لم يعلم كيفية وقفها واختصاصها بمن يصلي فيها أو على الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها، فالاقرب جواز الوضوء ونحوه مما يعد مقدمة بسيطة للصلاة, أو ما كان بمقداره. نعم، لو كان التصرف اكثر, كالغسل أو غسل الثياب، لم يجز الا مع جريان العادة به، بحيث يكشف عن عموم الاذن.
[مسألة 156] اذا علم ان حوض المسجد وقف على المصلين فيه، لم يجز له الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان اخر, ولو توضا بقصد الصلاة ثم بدا له ان يصلي في مكان اخر أو لم يتمكن من ذلك, فالظاهر عدم بطلان وضوئه، وكذلك يصح وضوؤه لو توضا غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط. ولايجب ان يصلي فيه عندئذ وان كان احوط[ ].
[مسألة 157] اذا دخل المكان الغصبي غفلة أو نسيانا ثم التفت. ولكنه توضا حال خروجه، بحيث لا ينافي الفورية، فالظاهر صحة وضوئه. وكذلك لو دخل عصيانا ثم تاب وتوضا حال الخروج.
ومنها : النية. وهي ان يقصد الفعل، ويكون الباعث الى هذا القصد امر الله تعالى، من دون فرق بين ان يكون ذلك بداعي الحب له سبحانه، أو رجاء الثواب، أو الخوف من العقاب. ويعتبر فيها الاخلاص، فلو ضم اليها الرياء بطل. ولو ضم اليها غيره من الضمائم الراجحة، كالتنظيف من الوسخ، أو المباحة كالتبريد. فان كانت الضميمة تابعة، أوكان كل من الامر والضميمة صالحا للاستقلال في البعث الى الفعل لم تقدح، وفي غير ذلك تقدح. والظاهر عدم قدح العجب حتى المقارن، وان كان موجبا لحبط الثواب. مع ملاحظة رجحان تنزيه النفس عن المقاصد غير الالهية في اي فعل عبادي.
[مسألة 158] لا تعتبر نية الوجوب ولا الندب ولا غيرهما من الصفات والغايات، في صحة الوضوء. ولو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس جهلا أو نسيانا، فان لم يكن بشرط لا عن غيره، كما هو الغالب، صح. وكذلك اذا نوى التجديد وهو محدث، أو نوى الرفع وهو متطهر.
[مسألة 159] لابد من استمرار النية حكما الى نهاية الوضوء. بمعنى صدور كل الاجزاء عنها. ولكن لا يشترط الالتفات التفصيلي المستمر اليها. بل لايشترط ذلك في بدء الوضوء ايضا، بل يكفي ان يعلم ماذا يفعل، اذا كان فعله واجدا للقصد بالمعنى السابق اساسا.

[مسألة 160] لو اجتمعت اسباب متعددة للوضوء، كفى وضوء واحد، ولو اجتمعت اسباب متعددة للغسل، اجزا غسل واحد بقصد الجميع، بل بقصد واحد منها ولو كان غير الجنابة. ولو قصد الغسل قربة من دون نية الجميع ولا واحد بعينه فالظاهر البطلان، الا ان يرجع ذلك الى نية الجميع اجمالا.
[مسألة 161] الظاهر كفاية الاغسال الواجبة عن المستحبة مع قصدها، وكفاية المستحبة عن الواجبة مع قصدها، وكون المستحب واردا بدليل معتبر كغسل الجمعة. كما ان الظاهر كفاية الاغسال الواجبة والمستحبة المشار اليها عن الوضوء. ولكن لا يشترط القصد في اجزاء الغسل الواجب عن السببين الواجبين, بل يكفي قصد احدهما وان غفل عن الاخر.
ومنها : مباشرة المتوضئ للغسل والمسح, فلو وضاه غيره، على نحو لايستند الفعل اليه، بطل الا مع الاضطرار، فيوضؤه غيره بيد المريض، فان لم يتمكن فبيد الاخر. والمريض هو الذي يتولى النية، والاحوط[ ] ان ينوي الاخر ايضا، خاصة ان كان الوضوء بيده. والاحوط[ ] ضم التيمم اليه مع الامكان، ولو اقتصر على التيمم في مثل ذلك, أجزأه.
ومنها : الموالاة، وهي التتابع في الغسل والمسح تتابعا عرفيا، على ان لايجف تمام السابق في الحال المتعارفة, فلا يقدح الجفاف لاجل حرارة الهواء أو البدن الخارجة عن المتعارف، ولو انقطع التتابع العرفي بطل، وان لم يحصل الجفاف.
[مسألة 162] الاحوط وجوبا، عدم الاعتداد ببقاء الرطوبة في مسترسل اللحية الخارج عن الوجه، بل اي شيء خارج عن حد اعضاء الوضوء من البدن أو الثياب، وكذلك ما كان غسله من باب المقدمة العلمية.
ومنها : الترتيب بين الاعضاء، بتقديم الوجه ثم اليد اليمنى ثم اليسرى ثم مسح الراس ثم مسح الرجلين, والاحوط وجوبا عدم مسح الرجل اليسرى قبل اليمنى. والاولى تقديم اليمنى. ويجب الترتيب في اجزاء كل عضو على ماتقدم، ولو عكس الترتيب عمدا, بطل. ولو كان سهوا اعاد على ما يحصل به الترتيب، مع عدم فوات الموالاة, والا إستانف.

الفصل الرابع
في احكام الخلل
[مسألة 163] من تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر، وكذا لو ظن الطهارة ظنا غير معتبر شرعا، وهو ما كان دون الوثوق، ولم يكن له سبب معتبر كالبينة، ولو تيقن وشك في الحدث بنى على الطهارة، وان ظن الحدث ظنا غير معتبر، بالمعنى المشار اليه.
[مسألة 164] اذا تيقن الحدث والطهارة، وشك في المتقدم والمتاخر, تطهر, الا اذا علم تاريخ الطهارة وجهل تاريخ الحدث, وان كان الاحوط[ ] الوضوء في جميع الصور.
[مسألة 165] اذا شك في الطهارة بعد الصلاة أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة، بنى على صحة العمل، وتطهر لما ياتي اذا كان تكليفه ذلك، كما بينا في المسالتين السابقتين. الا اذ تقدم منشىء الشك على العمل، بحيث لو التفت اليه عندئذ لشك، فان الاحوط[ ] في مثله الاعادة, وان لم يجب القضاء.
[مسألة 166] اذا شك في الطهارة في اثناء الصلاة أو العمل الذي تعتبر فيه الطهارة، قطعه وتطهر وإستانف. الا اذا كان بناؤه على الطهارة مجزيا، كما في بعض الصور السابقة.
[مسألة 167] لو تيقن الاخلال بغسل عضو أو مسحه، أتى به وبما بعده مراعيا للترتيب والموالاة وغيرهما من الشرائط. وكذا لو شك في فعل من افعال الوضوء قبل الفراغ من الوضوء, اما لو شك بعد الفراغ منه، لم يلتفت. ويحصل الفراغ على الاحوط[ ] بالدخول بعمل اخر أو بفوات الموالاة. وكذا لو شك في الجزء الاخير, والا لزمه الاتيان به.
[مسألة 168] اذا شك بعد الوضوء في حاجبية شيء, كالخاتم لم يلتفت. وكذا لو شك في كون الحاجب سابقا على الوضوء أو متأخراً عنه, وان كان الاحوط[ ] الاعادة.
[مسألة 169] موارد الاعتناء بالشك تختص بغير الوسواسي، واما الوسواسي، فله ان لايعتني بشكه مطلقا, بل الاحوط[ ] له ذلك. والمراد به من لايكون لشكه منشا عقلائي. والاحوط[ ] مع ذلك كون شكه متكررا عرفا.
[مسألة 170] اذا كان مأموراً بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث، اذا نسي شكه وصلى. فلا اشكال في بطلان صلاته ظاهرا، فتجب عليه ــ مع الالتفات الى شكه لاحقا ــ الاعادة، ان تذكر في الوقت، والقضاء ان تذكر بعده، مالم يتذكر انه كان على وضوء خلال الصلاة، ولو اطمئنانا.
[مسألة 171] اذا كان متوضئ، وتوضا للتجديد وصلى، ثم تيقن بطلان احد الوضوئين، ولم يعلم ايهما, لا اشكال في صحة صلاته. ولا تجب عليه اعادته للصلوات الاتية ايضا. اذا لم يكن قصد الوضوء التجديدي على نحو التقييد. فان الاحوط[ ] له عندئذ اعادة الطهارة والصلاة.
[مسألة 172] اذا توضا وضوئين، وصلى بعدهما، ثم علم بحدوث حدث بعد احدهما، يجب الوضوء للصلوات الاتية. ولكن يبنى على صحة صلاته. واذا كان قد صلى بعد كل وضوء صلاة، اعاد الوضوء والصلاة الثانية، والاحوط استحبابا اعادتهما معا.
[مسألة 173] اذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء انه ترك جزءا منه، ولا يدري انه الجزء الواجب أو المستحب، فالظاهر الحكم بصحة وضوئه.
[مسألة 174] اذا علم بعد الفراغ من الوضوء انه مسح على الحائل، أو مسح على موضع الغسل، أو غسل على موضع المسح. ولكن شك في انه هناك مسوغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقية أم لا، فالاقوى وجوب الاعادة.
[مسألة 175] اذا تقين انه دخل في الوضوء وأتى ببعض افعاله، ولكن شك انه اتمه على الوجه الصحيح, ام لا، بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا، فالظاهر عدم صحة وضوئه.
[مسألة 176] اذا شك بعد الوضوء في وجود الحاجب، أو شك في حاجبته كالخاتم. أو علم بوجوده ولكن شك بعده في انه ازاله أو انه أوصل الماء تحته، بنى على الصحة، مع احتمال الالتفات حال الوضوء, وكذا اذا علم بوجود الحاجب، وشك في انه توضا قبل حدوثه أو بعده، بنى على الصحة.
[مسألة 177] اذا كانت اعضاء وضوئه أو بعضها متنجسة، فتوضا وشك –بعده– انه طهرها ام لا, بنى على بقاء النجاسة، فيجب غسله لما ياتي من الاعمال، واما الوضوء فمحكوم بالصحة. وان كان الاحوط استحبابا اعادته بعد التطهير. وكذلك لو كان الماء الذي توضا منه نجسا, ثم شك بعد الوضوء في انه طهره قبله ام لا, فانه يحكم بصحة وضوئه, وبقاء الماء نجسا. فيجب عليه تطهير ما لاقاه عن ثوبه وبدنه، والاحوط الاولى اعادة الوضوء بعد التطهير.


الفصل الخامس
في نواقض الوضوء
يحصل الحدث بامور :
الاول والثاني : خروج البول والغائط، سواء كان من الموضع المعتاد، بالاصل ام بالعارض، ام كان من غيره، اذا صدق عرفا الخروج بفعله. والبلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء بحكم البول ظاهرا.
الثالث : خروج الريح من الدبر, وكذلك خروجه من غيره،اذا صدق انه خارج بفعله، أو سمي باحد الاسمين المعروفين. ولا عبرة بما يخرج من القبل ولو مع الاعتياد، سواء للذكر أم الانثى.
الرابع : النوم الغالب على العقل, ومع الشك يعرف بغلبته على السمع، من غير فرق بين ان يكون قائما أو قاعداً أو مضطجعا. ومثله كل ما غلب على العقل من جنون أو اغماء أو سكر أو تخدير ونحوها.
الخامس : الاستحاضة على تفصيل ياتي ان شاء الله تعالى.
[مسألة 178] اذا شك في طرو احد النواقض بنى على العدم. وكذا اذا شك في ان الخارج بول أو مذي، فانه يبنى على عدم كونه بولا، الا اذا كان بال وخرج قبل الاستبراء منه, فيحكم بانه بول من حيث الطهارتين الخبثية والحدثية.
[مسألة 179] اذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط، لم ينتقض الوضوء, وكذا لو شك في خروج شيء من الغائط معه،كذا اذا خرج غير الماء كالنوى والقشور بدون غائط, وكذا لو شك في خروجه معها.
[مسألة 180] لا ينتقض الوضوء بخروج المذي أو الودي أو الوذي.والاول ما يخرج بعد الملاعبة، والثاني ما يخرج بعد خروج البول، والثالث ما يخرج بعد خروج المني. وعدم كونها ناقضة للغسل أوضح واولى.

الفصل السادس
في دائم الحدث
من استمر به الحدث في الجملة، كالمبطون والمسلوس ودائم الريح ودائم النوم، له احوال اربعة :
الاول : ان تكون له فترة تسع الوضوء والصلاة الاختيارية. وحكمه وجوب انتظار تلك الفترة والوضوء والصلاة فيها.
الثانية : ان لاتكون له فترة اصلا، أو تكون له فترة يسيرة لا تسع الطهارة وبعض الصلاة، وحكمه الوضوء والصلاة، وليس عليه تجديد الوضوء لصلاة اخرى مادام على حاله تلك، الا ان يحدث حدثا اخر غير مستمر لديه، فيجدد الوضوء له.
الثالثة : ان تكون له فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة، ولا يكون عليه في تجديد الوضوء في الاثناء مرة أو مرات حرج, وحكمه الوضوء والصلاة في الفترة. ولايجب عليه اعادة الوضوء اذا فاجأه الحدث خلال الصلاة, وبعدها, اذا كانت الصلاتان مقرونتين عرفا. وان كان الاحوط[ ] إذا أحدث بعد الصلاة، ان يتوضا للصلاة الاخرى.

الرابعة : كالصورة الثالثة، لكن يكون تجديد الوضوء في الاثناء حرجا عليه. وحكمه الاجتزاء بالوضوء الواحد، مالم يحدث حدثا اخر. والاحوط[ ] ان يتوضا لكل صلاة مع تجدد الحدث.
[مسألة 181] الاحوط[ ] لمستمر الحدث, الاجتناب عما يحرم على المحدث بالاصغر. وان كان الاظهر عدم وجوبه فيما اذا جازت له الصلاة
[مسألة 182] حكم صلاة الاحتياط والاجزاء المنسية وسجود السهو, حكم الصلاة, على ما عرفت فيما سبق.
[مسألة 183] يجب على المسلوس والمبطون، التحفظ من تعدي النجاسة الى بدنه وثوبه مهما امكن، بوضع كيس أو نحوه. ولايجب تغييره لكل صلاة، مالم يتجدد حدث زائد.

الفصل السابع
في بعض احكام الوضوء
لايجب الوضوء لنفسه. وتتوقف صحة الصلاة عليه, واجبة كانت أو مندوبه. وكذا اجزاؤها المنسية، بل سجود السهو على الاحوط[ ]، ومثل الصلاة, الطو اف الواجب، وهو ما كان جزءا من حجة أو عمرة واجبة، وان لم تكن واجبة كان الوجوب شرطيا. واما الطواف المندوب، فلا يجب فيه الوضوء، وان وجب بالنذر. نعم, يستحب له بل هو الاحوط[ ]، وهو شرط في صحة الطواف اياً كان.
[مسألة 184] لايجوز للمحدث مس كتابة القران الكريم, حتى المد والتشديد على الاحوط[ ]، دون علامة التجويد، ودون الايات المكتوبة في غير المصحف، ودون لفظ الجلالة وغيره من الاسماء الحسنى، مما لم يرد في المصحف, فضلا عن اسماء النبيين والمعصومين , وان كان هو الاحوط استحبابا. ومثله ورق المصحف وغلافه.
[مسألة 185] الوضوء مستحب لنفسه، فلا حاجة في صحته الى جعل شئ غاية له، سواء كان المنوي هو الوضوء أو رفع الحدث أو الكون على طهارة. ولكن يجوز الاتيان به لغاية من الغايات المأمور بها، فيجب ان وجبت، ويستحب ان استحبت، سواء توقف عليه صحتها ام كمالها. نعم, يشكل قصده فيما يتوقف جوازه عليه, كمس المصحف. وكل مورد كان فيها الوضوء احتياطيا، فيمكن فيه نية الرجاء، الا ان الاحوط الاولى نيه الاستحباب النفسي له.
[مسألة 186] لا فرق في جريان الحكم المذكور للمصحف، بين الكتابة بالعربية وغيرها, مادام لفظ القران موجودا. كما لا فرق في الكتابة بين الحبر والحفر والتطريز والكاشي وغيرها. كما لافرق في العضو الماس بين ما تحله الحياة وغيره، كالشعر على الاحوط استحبابا.
[مسألة 187] يجب الوضوء اذا وجبت احدى الغايات المذكورة آنفا, ويستحب اذا استحبت. وقد يجب بالنذر وشبهه، ويستحب للطواف المندوب، ولسائر افعال الحج, ولطلب الحاجة, ولصلاة الجنائز, وتلاوة القران, وقراءة الادعية، وزيارة المعصومين ، وللكون على الطهارة, ولغير ذلك.
[مسألة 188] اذا دخل وقت الفريضة، جاز الاتيان بالوضوء بقصد فعل الفريضة. ويمكن ان يقصد الوجوب. كما يجوز الاتيان به بقصد الكون على الطهارة, أو اية غاية اخرى. اما قبل الوقت، فلا تجوز نية الوجوب للصلاة. نعم, تجوز نية التهيؤ لها استحبابا.
[مسألة 189] سنن الوضوء، على ما ذكره العلماء رضى الله عنهم : وضع الاناء الذي يغترف منه على اليمين، والتسمية عند البدء، والدعاء بالماثور, وغسل اليدين من الزندين، قبل ادخالهما الاناء الذي يغترف منه، لحدث النوم أو البول مرة وللغائط مرتين, والمضمضة وهي اجالة الماء في الفم، والاستنشاق وهو سحب الماء في الانف، وتثليثهما, والدعاء بالماثور عندهما، وعند غسل الوجه واليدين, ومسح الراس والرجلين، وتثنية الغسلات.
والاحوط استحبابا عدم التثنية في اليسرى، احتياطا للمسح بها. وكذلك اليمنى اذا اراد المسح بها، من دون ان يستعملها في غسل اليسرى, وكذلك الوجه, لاخذ البلل منه للمسح عند جفاف بلل اليد. ويلحق بكل ذلك صب الماء على العضو بعد الاطمئنان من استيعاب غسله. ويستحب ان يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسله الاولى والثانية، والمراة تبدا بالباطن فيهما. ويكره الاستعانة بالغير في المقدمات القريبة.



المبحث الرابع
في الغسل
والواجب منه لغيره : غسل الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ومس الاموات. والواجب لنفسه : غسل الاموات.

فهنا مقاصد :
المقصد الاول
غسل الجنابة
وفيه فصول

الفصل الاول
في سبب الجنابة
سبب الجنابة امران :
الاول : خروج المني من الموضع المعتاد, اصليا كان ام عارضا. اما غير المعتاد, فان حصلت الشهوة والفتور كان مجنبا، والا فلا.
[مسألة 190] ان عرف المني بمادته أو باي وجه اخر، فلا اشكال. وان لم يعرف, فالشهوة والدفق وفتور الجسد امارة عليه. ومع انتفاء احدها في الصحيح, لا يحكم بكونه منيا، والمريض يرجع الى الشهوة والفتور. واذا شك في حصول احدى هذه الصفات, يبني على عدمه. وكذلك ان حدثت بشكل ضعيف غير معتد به عرفا.
[مسألة 191] الاقوى انه لاحكم لإنزال النساء, وخاصة بدون شهوة. ومع توفرها مع الفتور, فالاحوط لها الغسل مع ضم الوضوء،ان كانت محدثة بالاصغر, غير ان هذه الاحتياط استحبابي ولكنه اكيد.
[مسألة 192] من وجد على بدنه أو ثوبه منيا، وعلم انه منه بجنابة لم يغتسل منها, وجب عليه الغسل، ويعيد كل صلاة لايحتمل سبقها على الجنابة المذكورة، دون ما يحتمل سبقها عليها, وان علم تاريخ الجنابة, وجهل تاريخ الصلاة. وان كانت الاعادة لها احوط استحبابا. وان لم يعلم انه منه لم يجب عليه شيء.
[مسألة 193] اذا دار امر الجنابة بين شخصين، يعلم كل منهما انها من احدهما. ففيه صورتان:
الصورة الاولى : ان تكون جنابة الاخر موضوعا لحكم الزامي بالنسبة اليه، أو الى ثالث يعلم اجمالا بجنابة احدهما. وذلك : كحرمة استيجاره لدخول المسجد أو للنيابة عن الصلاة عن ميت مثلا. وفي مثله يجب عليه الغسل رجاء لاجل هذه الغايات ونحوها، مع ضم الوضوء اليه.
الصورة الثانية : ان لا تكون جنابة الاخر موضوعا لحكم الزامي بالاضافة اليه, أو الى ثالث يعلم اجمالا بجنابة احدهما. وهنا لا يجب الغسل على احدهما. ولكن يلزم الاحتياط لذلك، فلا يجوز ائتمام احدهما بالاخر, ولا ائتمام ثالث باحدهما أو بكليهما، مادام كل منهما محل ابتلائه. كما لا يجوز لغيرهما، مع علمه اجمالا بهذه الجنابة، استنابة احدهما في صلاة أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة.
[مسألة 194] البلل المشكوك الخارج بعد خروج المني وقبل الاستبراء بالبول، بحكم المني ظاهرا.
الثاني : الجماع، ولو لم ينزل. ويتحقق بدخول الحشفة كلها في القبل أو الدبر من المرأة، واما في غيرها فالأحوط[ ] الجمع بين الغسل والوضوء للواطئ والموطوء, فيما اذا كانا محدثين بالحدث الاصغر، ويكفي في مقطوع الحشفة دخول مقدارها. والاحوط استحبابا الاكتفاء بمجرد الادخال، ويضم له الوضوء.
[مسألة 195] اذا تحقق الجماع تحققت الجنابة للفاعل والمفعول به، من غير فرق بين الصغير والكبير, والعاقل والمجنون، والقاصد وغيره، والذكر والانثى على تفصيل سبق، بل الظاهر ثبوت الجنابة للحي اذا كان الاخر ميتا، بل هو الاحوط وجوبا في وطء البهيمة والاحوط[ ] ضم الوضوء اليهما.
[مسألة 196] اذا خرج المني بصورة الدم، وجب الغسل بعد العلم بكونه منيا.
[مسألة 197] اذا تحرك المني عن محله بالاحتلام أو غيره، ولم يخرج الى الخارج لم يجب الغسل.
[مسألة 198] يجوز للشخص اجناب نفسه بمقاربة زوجته، ولو لم يقدر على الغسل ولو بعد دخول الوقت. نعم، اذا لم يتمكن من التيمم، لا يجوز ذلك على الاحوط[ ]. واما في الوضوء، فلا يجوز لمن كان متوضئا, ولم يتمكن من الوضوء لو احدث، ان يبطل وضوءه اذا كان بعد دخول الوقت.
[مسألة 199] اذا شك في انه هل حصل الدخول ام لا, لم يجب الغسل. وكذا لا يجب لو شك في ان المدخول فيه فرج أو دبر أو غيرهما.
[مسألة 200] الوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة على الاحوط[ ]. فيجب الجمع بين الغسل والوضوء، اذا كان الواطئ أو الموطوء محدثا بالاصغر، دون قبلها. الا مع الانزال فيجب عليه الغسل دونها،الا ان تنزل هي ايضا على الاحوط استحبابا، وتضم اليه الوضوء. ولو ادخلت الخنثى في الرجل أو الانثى، مع عدم الانزال, لايجب الغسل على الواطئ و لا على الموطوء. واذا ادخل الرجل بالخنثى، وتلك الخنثى بالانثى، وجب الغسل على الخنثى دون الرجل والانثى. غير ان ايجاد مثل ذلك محرم شرعا، لمنع الخنثى المشكل عن الزواج من اي من الجنسين على الاحوط [ ].

الفصل الثاني
فيما يتوقف صحته أو جوازه على غسل الجنابة
وهو امور :
الاول : الصلاة مطلقا، عدا صلاة الجنائز، وكذا اجزاؤها المنسية. بل سجود السهو على الاحوط وجوبا.
الثاني : الطواف الواجب بالاحرام مطلقا، كما تقدم في الوضوء.
الثالث : الصوم، بمعنى انه لو تعمد البقاء على الجنابة حتى طلع الفجر، بطل صومه. وكذا صوم ناسي الغسل، على تفصيل ياتي في محله ان شاء الله تعالى [ ].
الرابع : مس كتابة المصحف الشريف.
الخامس : اللبث في المساجد بل مطلق الدخول فيها، وان كان لوضع شيء فيه, بل لا يجوز وضع شيء فيها حال الاجتياز ومن خارجها، كما لايجوز الدخول فيها لاخذ شيء منها. ولكن يجوز الاجتياز فيها بالدخول من باب والخروج من اخر, الا المسجدين الشريفين في مكة والمدينة المنورة.
السادس : قراءة اية السجدة من سور العزائم. وهي : حم السجدة [فصلت]، والم السجدة [سورة السجدة]، والنجم، والعلق. والاحوط[ ]، بل الاقوى الحاق تمام السورة بها حتى بعض البسملة المقصودة منها.
[مسألة 201] لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها والخراب. وان لم يصل فيه احد, أو لم تبق فيه اثار المسجدية. وليس كذلك المساجد في الاراضي المفتوحة عنوة، اذا زالت اثار المسجدية بالمرة.
[مسألة 202] ما يشك في كونه جزءا من المسجد وحجراته ومنارته وحيطانه ونحو ذلك، مما يشك في شمول الوقفية له بدون وجود دليل معتبر عليها، فانه لا تجري عليه احكام المسجدية.
[مسألة 203] لا يجوز ان يُستأجر الجنب لكنس المسجد في حال الجنابة، بل الاجارة فاسدة، ولايستحق الاجره المسماة مع انجازه العمل، وان كان يستحق اجرة المثل. هذا اذا علم الاجير بجنابة نفسه، اما اذا جهلها ففي حرمة استئجاره اشكال، ولكنها الاحوط [ ]. واما الصبي والمجنون فلا ينبغي الاشكال في الجواز.
[مسألة 204] اذا علم اجمالا بجنابة احد الشخصين، لا يجوز استئجارهما, ولا احدهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك مما يحرم على الجنب. سواء علم الاجير بجنابته ام لا، على اشكال سبق.
[مسألة 205] مع الشك في الجنابة، لا يحرم شيء من المحرمات المذكورة، الا اذا كانت حالته السابقة هي الجنابة.

الفصل الثالث
في المكروهات حال الجنابة
ذكروا،انه يكره للجنب الاكل والشرب، الا بعد الوضوء أو المضمضمة والاستنشاق، ويكره قراءة ما زاد على سبع ايات من غير العزائم، بل الاحوط استحبابا عدم قراءة شيء من القران مادام جنبا. ويكره ايضا مس ماعدا الكتابة من المصحف, وكذلك مس ماعدا المصحف من الايات والاسماء الحسنى، بل هو الاحوط استحبابا. ويكره النوم جنبا،الا ان يتوضا أو يتيمم بدل الغسل.

الفصل الرابع
في واجبات الغسل
فمنها : النية.ولابد فيها من الاستدامة الى اخر الغسل، كما تقدم تفصيل ذلك كله في الوضوء.
ومنها : غسل ظاهر البشرة، على وجه يتحقق به مسماه. فلا بد من رفع الحاجب وتخليل ما لا يصل الماء معه الى البشرة الا بالتخليل. ويجب غسل الشعر, الا ما كان طوله خارجا عن المتعارف في الراس أو في اللحية. ولايجب غسل الباطن, والاحوط استحبابا غسل ما يشك في انه من الباطن أو الظاهر، الا اذا علم سابقا انه من الظاهر وشك في تبدله الى الباطن فيجب غسله.
ومنها : الاتيان بالغسل على احدى كيفيتين : ـ
اولاهما : الترتيب. بان يغسل أولا تمام الراس, ومنه العنق ثم بقية البدن. والاحوط وجوبا ان يغسل تمام النصف الايمن. ثم تمام النصف الايسر. ولابد في غسل كل عضو من ادخال شيء من الاخر نظير باب المقدمة. ولا ترتيب هنا بين اجزاء كل عضو، وان كان هو الاحوط استحبابا، بل الاولى عدم العكس، وعدم غسل الاسفل قبل الاعلى بشكل معتد به. كما انه لاكيفية مخصوصة للغسل هنا. بل يكفي المسمى كيف كان. فيجزيء رمس الراس بالماء أولا، ثم الجانب الايمن، ثم الجانب الايسر. على ان ينوي الغسل بجريان الماء بعد خروج العضو من الماء. كما يكفي رمس البعض والصب على الاخر. ولا يكفي تحريك العضو المرموس على الاحوط[ ].
ثانيهما : الارتماس. وهو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة، بنحو يحصل غسل تمام البدن فيها مع النية. فيخلل شعره فيها ان احتاج الى ذلك، ويرفع قدمه عن الارض ان كانت موضوعة عليها. والاحوط[ ] ان يحصل كل ذلك في زمان واحد عرفا. والاحوط[ ] ان يخرج الفرد ببدنه كله من الماء ثم يدخل فيه بنية الغسل حتى يتم دخول الجسم كله. ثم يجدد النية احتياطا[ ] باعتبار كونه مغمورا بالماء. والاحوط استحبابا ان يحرك جسده قليلا داخل الماء، والاحوط استحبابا ان يجدد النية عند التحريك.
[مسألة 206] النية في هذه الكيفية تكون في البدء بالدخول في الماء كما قلنا، وعند انغمار الجسم بالماء على الاحوط وجوبا, وعند تحريكه تحت الماء على الاحوط استحبابا.
ومنها : اطلاق الماء وطهارته واباحته، والمباشرة اختيارا. وعدم المانع عن استعمال الماء من مرض ونحوه. وطهارة العضو المغسول قبل ورود الماء عليه. وهذا الشرط ثابت حتى في الغسل الارتماسي في الماء المعتصم، اذ لا يجوز له ــ على الاحوط [ ] ــ ان يجعل طهارته عن الحدث والخبث بارتماس واحد. وقد تقدم حكم الجبيرة والحائل وغيرهما من افراد الضرورة. وحكم النسيان والشك وارتفاع السبب المسوغ للوضوء الناقص في الاثناء وبعد الفراغ. فان الغسل كالوضوء في جميع ذلك. نعم، يفترق عنه في جواز المضي مع الشك بعد التجاوز, وان كان في الاثناء, وفي عدم اعتبار الموالاة في الترتيبي بين الاعضاء الثلاثة. والاحوط وجوبا الموالاة في العضو الواحد.
[مسألة 207] الغسل الترتيبي افضل واحوط من الغسل الارتماسي.
[مسألة 208] يجوز العدول من الترتيبي الى الارتماسي أو بالعكس، بابطال ما في يده والبدء بالاخر.
[مسألة 209] يجوز الارتماس فيما دون الكر، مادام مستوعبا للجسم. ولا يجري عليه حكم الماء المستعمل لذلك الغسل, بل الذي بعده.
[مسألة 210] اذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبين ضيقه بعد الانتهاء، فغسله صحيح.
[مسألة 211] ماء غسل المراة من الجنابة أو الحيض أو نحوهما على زوجها, لانه من النفقة الواجبة على الاقوى.
[مسألة 212] اذا خرج من بيته بقصد الغسل في الحمام، فجاء الى الحمام واغتسل، ولم يستحضر النية تفصيلا, كفى ذلك في نية الغسل، اذا كان بحيث لو سئل ماذا تفعل لاجاب بانه يغتسل. اما لو كان يتحير بالجواب, بطل لانتفاء النية.
[مسألة 213] اذا كان قاصدا عدم اعطاء العوض الحمامي، أو كان بناؤه على اعطاء الاموال المحرمة، أو على تاجيل العوض مع عدم احراز رضى الحمامي، بطل غسله وان استرضاه بعد ذلك.
[مسألة 214] اذا ذهب الى الحمام ليغتسل، وبعد الخروج شك بانه اغتسل ام لا, بنى على العدم. ولو علم انه اغتسل لكن شك بانه اغتسل على الوجه الصحيح ام لا, بنى على الصحة.
[مسألة 215] اذا كان ماء الحمام مباحا، لكن سخن بالحطب المغصوب، فانه لا مانع من الغسل به.
[مسألة 216] لا يجوز الغسل في حوض المدرسة لاهلها وغيرهم،الا اذا علم بعموم الوقفية أو اباحة المتولى.
[مسألة 217] الماء الذي يسبلونه، لا يجوز الوضوء ولا الغسل منه،الا مع العلم بعموم الاذن.
[مسألة 218] لبس المئزر الغصبي حال الغسل، وان كان محرما, لا يوجب بطلان الغسل, سواء الارتماسي أو الترتيبي.


الفصل الخامس
في احكام غسل الجنابة
ذكر العلماء رضي الله عنهم : انه يستحب غسل اليدين امام الغسل من المرفقين ثلاثا, ثم المضمضمة ثلاثا, ثم الاستنشاق ثلاثا. وامرار اليد على ما تناله من الجسد, خصوصا في الترتيبي, بل ينبغي التاكد في ذلك، وفي تخليل ما يحتاج الى التخليل ونزع الخاتم ونحوه. والاستبراء بالبول قبل الغسل، والاستبراء من البول بالخرطات.
[مسألة 219] الاستبراء بالبول ليس شرطا في صحة الغسل، لكن اذا تركه واغتسل ثم خرج منه بلل مشتبه بالمني، جرى عليه حكم المني ظاهرا, فيجب الغسل له كالمني، سواء استبرأ بالخرطات لتعذر البول ام لا, الا اذا علم بذلك أو بغيره عدم بقاء شيء من المني في المجرى.
[مسألة 220] اذا بال بعد الغسل ولم يكن قد بال قبله، لم تجب اعادة الغسل، وان احتمل خروج شيء من المني مع البول[ ].
[مسألة 221] اذا دار امر المشتبه بين البول والمني، وكانا قد خرجا منه ولم يعلم المتاخر منهما. فان كان متطهرا من الحدثين, وجب عليه الغسل والوضوء معا بنية الرجاء. وان كان محدثا بالاصغر وجب عليه الوضوء فقط، وان كان الاحوط له استحبابا ان يغتسل.
[مسألة 222] يجزي غسل الجنابة عن الوضوء لكل ما اشترط به, وكذلك كل غسل واجب، وغسل مستحب ثبت بدليل معتبر. واما ما لم يثبت بدليل معتبر, أو شك في موضوعه, أو كان الاتيان به على وجه الاحتياط، فالاحوط وجوبا ضم الوضوء اليه ولو بنية استحبابه النفسي.
[مسألة 223] اذا خرجت رطوبة مشتبهة بعد الغسل، وشك انه استبرأ بالبول أولا, بنى على عدمه، فيجب عليه الغسل.
[مسألة 224] لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشتبهة، بين ان يكون الاشتباه بعد الفحص، وان يكون لعدم امكان الاختبار من العمى أو الظلمة أو غيرهما.
[مسألة 225] لو احدث بالاصغر في اثناء الغسل، أتمه وتوضا. وله ان يقطعه, ويبدا بالغسل من جديد, ويكون مجزءا عن الوضوء. والاحوط استحبابا الاتمام والاستئناف والوضوء.
[مسألة 226] حكم سائر الاغسال، حكم غسل الجنابة في عدم بطلانها بالحدث الاصغر في اثنائها، بل يتمها ويتوضا.
[مسألة 227] اذا احدث بالاكبر في اثناء الغسل, فان كان مماثلا للحدث السابق, كالجنابة في اثناء غسلها, او المس في اثناء غسله، فلا اشكال في وجوب الاستئناف. وان كان مخالفا له، فالاقوى عدم بطلانه فيتمه وياتي بالاخر، ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما، ويجزئ عن الوضوء.
[مسألة 228] اذا شك في غسل الراس والرقبة قبل الدخول في غسل البدن, رجع واتى به. وان كان بعد الدخول فيه، لم يعتن ويبني على الاتيان به على الاقوى. واما اذا شك في غسل الطرف الايمن، فالاحوط[ ] الاعتناء به حتى مع الدخول في غسل الطرف الايسر.
[مسألة 229] اذا انتهى من غسل احد الاعضاء، ثم شك في صحته وفساده, فالظاهر انه لا يعتني بالشك, سواء كان الشك بعد دخوله في غسل العضو الاخر ام كان قبلة.
[مسألة 230] اذا شك في غسل الجنابة بعد احرازها, بنى على عدمه. واذا شك فيه بعد الفراغ من الصلاة صحت صلاته. ولكنه يجب عليه ان يغتسل للصلوات الاتية. وان كان قد صدر منه الحدث الاصغر بعد الصلاة, جمع بين الغسل والوضوء احتياطا[ ]. وان كان الشك خلال الصلاة بطلت ووجب الغسل لها واعادتها.
[مسألة 231] اذا علم اجمالا بعد الصلاة ببطلان صلاته أو غسله, وجبت عليه اعادة الصلاة فقط.
[مسألة 232] اذا اجتمع عليه اغسال متعددة واجبة أو مستحبة، أو بعضها واجب وبعضها مستحب, فقد تقدم حكمها في شرائط الوضوء فراجع[المسألة 160].
[مسألة 233] اذا كان يعلم اجمالا ان عليه اغسالا، لكنه لا يعلم بعضها بعينه، يكفيه ان يقصد جميع ما عليه أو ما في ذمته اجمالا. واذا قصد البعض المعين كفى عن غير المعين من الواجبات, وتوقفت صحته عن المستحبات على القصد الاجمالي. فان علم تفصيلا أو اجمالا ان منها غسلا واجبا، أو مستحبا ثبت بدليل معتبر, مع احراز موضوعه كفى عن الوضوء.


المقصد الثاني
في غسل الحيض
وفيه فصول

الفصل الاول
في سببه
وهو خروج دم الحيض الذي تراه المراة في زمان مخصوص غالبا، اذا خرج من الموضع المعتاد, طبيعيا كان ام غيره, وان كان خروجه بقطنة. واذا انصب من الرحم الى فضاء الفرج، ولم يخرج منه شيء، لم يكن حيضا. ولا اشكال في عدم الحدث مادام باقيا في باطن الفرج.
[مسألة 234] اذا افتضت البكر فسال دم كثير, وشك في انه من دم الحيض أو من دم العذرة أو منهما. ادخلت القطنة وتركتها مليا، ثم اخرجتها إخراجاً رفيقا.فان كانت مطوقة بالدم، فهو من العذرة. وان كانت مستنقعة فهو من الحيض, ولا يصح عملها بقصد الامر الجزمي بدون ذلك ظاهرا، الا ان تعلم بمصادفته للواقع.
[مسألة 235] اذا تعذر الاختبار السابق، فالاقوى الاعتبار بحالها السابق من حيض وعدمه، واذا جهلت الحالة السابقة، جاز بناؤها على الطهارة، وان كان الاحوط لها استحبابا الجمع بين عمل الحائض والطاهرة.



الفصل الثاني
تعين زمان الحيض
كل دم تراه الصبية قبل بلوغها تسع سنين ولو بلحظة، لا تكون له احكام الحيض, وان علمت انه حيض واقعا, وكذا المراة بعد الياس. ويتحقق الياس ببلوغ خمسين سنة في غير القرشية، وفيها ببلوغ ستين. والمشكوك في انها قرشية بحكم غير القرشية، والمنتسبة اليهم بالزنا منهم.
[مسألة 236] الاقوى مجامعة الحيض للحمل، حتى بعد استبانته، والاحوط لها استحبابا الجمع فيما يرى بعد انتهاء العادة بعشرين يوما، ولاسيما اذا كان واجداً للصفات.

الفصل الثالث
في اقل الحيض
اقل الحيض ما يستمر ثلاثة ايام، ولو في باطن الفرج، يعني في غير أول نزوله. وتحسب حين رؤيته الى ثلاثة نهارات ولو ملفقة, بما فيها الليلة الاولى والليالي المتوسطة. ولا يكفي وجوده في بعض كل يوم من الثلاثة مالم يصدق عليه الاستمرار عرفا. وكذلك مع انقطاعه في الليل. واكثر الحيض عشرة ايام، وكذلك اقل الطهر. فكل دم تراه المراة ناقصا عن ثلاثة، أو زائدا على العشرة، أو قبل مضي عشرة ايام من الحيض السابق, فليس بحيض.

الفصل الرابع
في ذات العادة
تصير المراة ذات عادة بتكرر الحيض مرتين متواليتين, بمعنى التماثل في العدد أو التاريخ أو في كليهما. فان اتفقتا بهما معا فالعادة وقتية وعددية. وان اتفقتا في الزمان خاصة دون العدد, فهي وقتية. وان اتفقتا بالعدد فقط، فهي عددية.
[مسألة 237] ذات العادة الوقتية ــ سواء كانت عددية ام لا ــ تتحيض بمجرد رؤية الدم في العادة أو قبلها أو بعدها بيوم أو ايام، مما يصدق معه التقدم والتاخر عرفا. وخاصة اذا احرزت انه هو حصة الشهر من الدم. فتترك العبادة، وتعمل عمل الحائض في جميع الاحكام، وان لم يكن الدم بصفة الحيض. ولكن اذا انكشف انه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة، وجب عليه قضاء الصلاة.
[مسألة 238] غير ذات العادة الوقتية، سواء اكانت ذات عادة عددية فقط, ام لم تكن ذات عادة اصلا، كالمبتدأة، تتحيض بمجرد الرؤية ان كان الدم جامعا للصفات، مثل الحرارة والحمرة أو التدفق أو الخروج بحرقة. وان كان فاقدا للصفات, تتحيض بعد ثلاثة ايام، ولا يترك الاحتياط[ ] خلال الثلاثة بالجمع بين عمل الحائض والمستحاضة[ ]. وعلى اي حال فمتى انقطع الدم دون الثلاثة فليس بحيض.
[مسألة 239] اذا تقدم الدم على العادة الوقتية، أو تاخر عنها بمقدار كثير لا يتعارف وقوعه, كعشرة ايام. فان كان الدم جامعا للصفات، أو علمت انه حصة الشهر من الدم، تحيضت به, والا جرى عليها حكم المستحاضة، والاحوط [ ] لها الجمع بين تروك الحائض وعمل المستحاضة.
[مسألة 240] الاقوى عدم ثبوت العادة بالحيض الحكمي، سواء كان ناشئا من التمييز, أو من عادة امثالها, أو من الروايات، أو غير ذلك. فلا تكون ذات عادة الا بالبدء الحقيقي والانقطاع الحقيقي للدم.


الفصل الخامس
في تخلل الطهر
كل ما تراه المراة من الدم ايام عادتها فهو حيض، وان لم يكن الدم بصفات الحيض. وكل ما تراه خارج عادتها، وكان فاقدا للصفات بل مطلقا, فهو استحاضة ان علمت حصول العادة في حينها ولو معجلة أو متاخرة عرفا. واما لو لم تعلم بذلك, وعلمت ان هذا الدم هو حصة الشهر، تحيضت, بدون اعتبار الصفات، وبدون هذين العلمين, تعمل بالصفات على الاظهر.
[مسألة 241] اذا رات الدم ثلاثة ايام وانقطع، ثم رات ثلاثة اخرى أو ازيد، فان كان مجموع النقاء والدمين لا يزيد على عشرة ايام، كان الكل حيضا واحدا مع النقاء المتخلل. وان تجاوز المجموع عن العشرة، ولكن لم يفصل بينهما اقل الطهر، فاذا كان احدهما في العادة عرفا دون الاخر, كان ما في العادة حيضا والاخر استحاضة مطلقا. واما اذا لم يصادف شيء منهما العادة، ولو لعدم كونها ذات عادة، فان كان احدهما واجدا للصفات دون الاخر, جعلت الواجد حيضا والفاقد استحاضة. مالم تعلم أو تطمئن بنزول الدم في وقت عادتها التقريبي ايضا, فتتحيض به.
[مسألة 242] اذا كان كلا الدمين واجدا للصفات أو فاقدا لها، فان علمت بحصول عادتها مستقبلا، فهي بحكم المستحاضة. وان علمت ان هذا الدم هو حصتها من الشهر، تحيضت بالدم الاول، واحتاطت بالدم الثاني. وان لم يحصل كلا العلمين لها، عملت بالصفات. فان كان الدمان واجدين للصفات، فهي في حيض من بدء الدم الاول الى نهاية العشرة. وان كانا فاقدين لها, فهي مستحاضة, والاولى لها الجمع بين العملين.
[مسألة 243] اذا تخلل بين الدمين اقل الطهر فاكثر, كان كل منهما مستقلا, اذا كان كل منهما في العادة أو واجدا للصفات أو علمت انه حصة الشهر من الدم. وبدون ذلك فهي مستحاضة.

الفصل السادس
في غير ذات العادة
اذا انقطع دم الحيض لدون العشرة، فان احتملت بقاءه في الرحم استبرأت بادخال القطنة، فان خرجت ملوثة بقيت على التحيض, وان خرجت نقية اغتسلت وعملت عمل الطاهر. ولا استظهار عليها هنا حتى مع ظن العود, الا مع اعتياد العود, بحيث تعلم أو تطمئن بحصوله. فعليها الاحتياط[ ] بالغسل والصلاة، الا مع اطمئنانها ان الكل حيض، كما لو كان المجموع دون العشرة.
[مسألة 244] الاولى لها استحبابا في كيفية ادخال القطنة, ان تكون بطنها ملصقة بحائط أو نحوه, رافعة احدى رجليها, ثم تدخلها. واذا تركت الاستبراء لعذر, من نسيان أو غفلة, واغتسلت، وصادف النقاء, صح غسلها. واذا تركته لا لعذر, ففي صحة غسلها اذا صادف براءة الرحم وجهان،اقواهما ذلك، مع توفر النية المصححة للغسل، وان لم تتمكن من الاستبراء، فالاقوى انها تبقى على التحيض حتى تعلم أو تطمئن بالنقاء، ما لم يزد الدم على العشرة. وان كان الاحوط لها استحبابا الاغتسال في كل وقت تحتمل فيه النقاء،الى ان تعلم بحصوله، فتعيد الغسل والصوم.
[مسألة 245] اذا استبرات فخرجت القطنة ملوثة ولو بصفرة، فان كانت مبتدأة أو لم تستقر لها عادة أو كانت عادتها عشرة، بقيت على التحيض الى تمام العشرة، الا ان يحصل لها النقاء قبلها. وان كانت ذات عادة دون العشرة، فان كان ذلك الاستبراء في ايام العادة, فلا اشكال في بقائها على التحيض. وان كان بعد انقضاء ايام العادة، فالاحوط[ ] لها الجمع بين عمل الحائض والمستحاضة، فان انقطع الدم قبل العشرة كان الكل حيضا. وان علمت من وقتها استمراره الى ما بعد العشرة, كان الكل استحاضة. وان شكت استمراره بقيت على الاحتياط الى تمام العشرة، وتعين لها عمل المستحاضة بعدها.
[مسألة 246] قد عرفت انه اذا انقطع الدم على العشرة كان الجميع حيضا واحدا، من دون فرق بين ذات العادة وغيرها. وان تجاوز العشرة، فان كانت ذات عادة وقتية وعددية, تجعل ما في العادة حيضا، وان كان فاقدا للصفات، وتجعل الزائد استحاضة, وان كان واجدا لها.
[مسألة 247] المبتدئة، وهي المراة التي ترى الدم لاول مرة، ولم تستقر لها عادة. والمضطربة، وهي التي اضطربت عادتها. اذا رات الدم وقد تجاوز العشرة رجعت الى التمييز، بمعنى ان الدم المستمر اذا كان بعضه بصفات الحيض، وبعضه فاقد لها، او كان بعضه اسود وبعضه احمر وبعضه اصفر، وجب عليها التحيض بالدم الواجد للصفات، بشرط عدم نقصه عن ثلاثة ايام وعدم زيادته عن العشرة.
[مسألة 248] وان لم تكن ذات تمييز، بان كان الكل فاقدا للصفات، أو كان الواجد اقل من ثلاثة ايام،او اكثر من عشرة، رجعت الى عادة نسائها عددا، وان اختلفن فالاظهر انها تتحيض في الشهر الاول ستة أو سبعة ايام، وتحتاط الى تمام العشرة ان احتملت استمرار الدم اكثر منها. وبعد ذلك من الاشهر تتحيض بثلاثة ايام وتحتاط الى تمام ستة أو السبعة، بل الى تمام العشرة على الاحوط استحبابا.
[مسألة 249] والمضطربة ان احرزت انقطاع الدم قبل العشرة، تحيضت في الجميع. وان احرزت استمراره بعدها تحيضت ستة أو سبعة ايام، وهي في الايام الباقية مستحاضة. وان شكت بالاستمرار احتاطت ما بينها وبين العشرة.
[مسألة 250] الاقوى عدم ثبوت عادة شرعية مركبة، كما اذا رات في الشهر الاول ثلاثة، وفي الثاني اربعة, وفي الثالث ثلاثة، وفي الرابع اربعة. فانها لا تكون ذات عادة في الشهر الفرد ثلاثة وفي الشهر الزوج اربعة. وكذا اذا رأت في شهرين متواليين ثلاثة. وفي شهرين متواليين اربعة، فانها لا تكون ذات عادة في شهرين ثلاثة وشهرين اربعة. وان تكررت الكيفية المذكورة مرارا عديدة.
[مسألة 251] الفاقدة للتمييز, اذا ذكرت عدد عادتها ونسيت وقتها، أو كانت ذات عادة عددية لا وقتية. ان رات الدم بصفات الحيض ثلاثة ايام فاكثر، ولم يتجاوز العشرة، كان الجميع حيضا. واذا تجاوز العشرة جعلت المقدار الذي تحتمل العادة فيه حيضا، والباقي استحاضة. فان تردد العدد بين احتمالين، وجب الاحتياط بين الاقل والاكثر، والاحوط استحبابا ان يستمر الاحتياط الى نهاية العشرة.
[مسألة 252] اذا حصرت وقت عادتها في عدد من ايام الشهر, يزيد على ايام عادتها، كما لو تذكرت ان عادتها خمسة ايام مثلا ضمن العشرة الاولى من الشهر، فالاحوط[ ] ان لم يكن اقوى، ان تضع العدد فيه لو نزل الدم وكان ما سواه استحاضة.
[مسألة 253] اذا ذكرت وقت عادتها ونسيت عددها، أو كانت ذات عادة وقتية لاعددية، فما ترى من الدم في وقتها المعتاد تجعله حيضا, بدون لحاظ التمييز, فان كان الزائد عليه بصفة الحيض، ولم يتجاوز العشرة, فجميعه حيض. وان تجاوزها, تحيضت فيما تحتمل العادة فيه من ا لوقت، والباقي استحاضة. ولها ان تجعل العادة اقصى مدة الاحتمال. فان احتملت استمرار الدم بعد العشرة، جمعت واحتاطت، والا فهي مستحاضة بعد نهاية الوقت.
[مسألة 254] اذا كانت ناسية للوقت والعدد معا، اذا رات الدم بصفة الحيض اياما لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد عن عشرة، كان جميعه حيضا، مع فصل اقل الطهر فما زاد عن الحيض السابق. واما اذا كان الدم ازيد من عشرة ايام، ولم تعلم بمصادفته ايام عادتها، تحيضت بمقدار ما تحتمل انه عادتها، وجمعت بين العملين في باقي العشرة، اذا احتملت تجاوزها. وان علمت التجاوز سلفا، فهي مستحاضة. وان لم يكن الدم كله بصفة الحيض, ولم تعلم فيما هو بصفة الحيض مصادفاً عادتها، جعلت ما بصفة الحيض حيضا, وما بصفة الاستحاضة استحاضة. والاولى ان تحتاط في الدم الذي ليس بصفة الحيض. لاحتمال ان لا يزيد المجموع على عشرة ايام.
[مسألة 255] اذا علمت هذه الناسية بمصادفة الدم لايام عادتها, تحيضت بالعدد الستة أو السبعة في الوقت المحتمل، واحتاطت في الباقي. هذا اذا لم تجد التمييز في الوقت المحتمل بالشكل المناسب معه فتعمل عليه. وان كان الشكل غير المناسب معه احتاطت في الزائد.

الفصل السابع
في احكام الحيض
[مسألة 256] يحرم على الحائض جميع ما يشترط فيه الطهارة من العبادات، كالصلاة والصوم والطواف والاعتكاف. والاقوى انها حرمة تشريعية لاذاتية، ويحرم عليها جميع ما يحرم على الجنب مما تقدم، حرمة ذاتية لا تشريعية.
[مسألة 257] يحرم وطؤها في القبل عليها وعلى الفاعل. بل قيل: انه من الكبائر, بل الاحوط وجوبا ترك ادخال بعض الحشفة ايضا مما يسمى جماعا عرفا. اما وطؤها في الدبر فالاحوط وجوبا تركه. ولاباس بالاستمتاع بغير ذلك، وان كره بما تحت المئزر مما بين السرة والركبة. بل الاحوط استحبابا الترك. وان نقيت من الدم, جاز وطؤها، وان لم تغتسل, بعد غسل فرجها قبل الوطء على الاحوط وجوبا.
[مسألة 258] الاحوط استحبابا للزوج دون الزوجة، الكفارة عن الوطء في أول الحيض بدينار, وفي وسطه بنصف دينار, وفي اخره بربع دينار. وتتعدد الكفارة بتعدد الوطء. والدينار هو [18] حبة من الذهب المسكوك بسكة المعاملة. والاحوط استحبابا دفع الدينار نفسه مع الامكان. والا دفع قيمته وقت الوجوب. والاحوط استحبابا اختيار اعلى القيمتين من وقت الجماع ووقت الدفع. ولا شيء على الساهي والناسي والصبي والمجنون والجاهل بالموضوع أو بالحكم.
[مسألة 259] لا يصح طلاق الحائض وظهارها اذا كانت مدخولا بها. وكان زوجها حاضرا أو في حكمه. وفي الحاق الوطء بالدبر بالوطء بالقبل وجه، لا يترك معه الاحتياط[ ]. ولا فرق بين الحامل وغيرها من هذه الناحية، فلو واقعها حاملا وهي لا تحيض، فهي تبقى في طهر مواقع فيه الى ولادتها. وطلاقها باطل الى ان ينتهي نفاسها[ ], واذا طلق زوجته على انها حائض فبانت طاهرا صح، مع توفر القصد الجدي، وان عكس فسد.
[مسألة 260] يجب الغسل من حدث الحيض لكل مشروط بالطهارة من الحدث الاكبر. وهو مشروع للكون على الطهارة يؤتى به بقصد القربة المطلقة. وهو كغسل الجنابة في الكيفية من الترتيب والارتماس والاجزاء عن الوضوء.
[مسألة 261] يجب عليها قضاء ما فاتها من الصوم في رمضان، بل والمنذور في وقت معين. ولا يجب عليها قضاء الصلوات اليومية وصلاة الايات، ما لم يحترق القرص كله على الاحوط[ ]. ولا المنذورة في وقت معين. ولا تسقط عنها صلاة الطواف،ان فاجاها الحيض بعده.
[مسألة 262] يستحب لها التحشي والوضوء في وقت كل صلاة، والجلوس في مكان طاهر مستقبلة القبلة ذاكرة الله تعالى. والاولى لها اختيار التسبيحات الاربع.
[مسألة 263] يكره لها الخضاب بالحناء أو غيرها، وحمل المصحف، ولمس هامشه، وما بين سطوره, وتعليقه.


المقصد الثالث
في الاستحاضة
دم الاستحاضة – في الغالب – اصفر بارد رقيق يخرج بلا لذع وحرقة، عكس دم الحيض. وربما كان بصفاته. ولاحد لكثيره ولا لقليله، ولا للطهر المتخلل بين افراده. ويتحقق قبل البلوغ وبعده وبعد الياس. وهو ناقض للطهارة بخروجه، ولو بمعونة القطنة، اذا عرفت ان فيه اقتضاء الخروج، والا لم يكن خروجه بالقطنة ناقضا. وهو يخرج من المحل المعتاد بالاصل أو بالعارض. وفي غيره اشكال لا يبعد القول معه بالطهارة. ويك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرسالة العملية للشهيد الصدر (قدس) منهج الصالحين (من المسألة152-300
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
انوار الصدر الثالث :: كتب وإصدارات آل الصدر :: كتب وإصدارات آل الصدر-
انتقل الى: