انوار الصدر الثالث
بسمه تعالى ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمآ )
أفتتح الدخول الى المنتدى بالصلاة على محمد وآل محمد
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم

انوار الصدر الثالث

منتدى يختص بكل ماهو نافع ومفيد بشأن إصدارات وإطروحات السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر ( قدس ) والسيد القائد مقتدى الصدر أعزه الله
 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جمكتبة الصوراليوميةالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخواني وأخواتي الزوار الكرام  .. هذا المنتدى المتواضع { أنوار الصدر الثالث }  أنشيء لخدمتكم فساهموا بالتسجيل فيه ورفده بكل المساهمات ذات الفائدة خدمة للصالح العام تقبلوا خالص تقديري وإعتزازي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

شاطر | 
 

 الرسالة العملية للشهيد الصدر (قدس) منهج الصالحين (من المسألة 1-152

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
??? ????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: الرسالة العملية للشهيد الصدر (قدس) منهج الصالحين (من المسألة 1-152   2011-06-20, 2:13 pm

الإجتهاد والتقليد
[ مسألة 1] يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الاجتهاد، ان يكون في جميع عباداته ومعاملاته وسائر افعاله وتروكه مقلدا، الا ان يحصل له علم بالحكم لضرورة وغيرها. كما في بعض الواجبات، وكثير من المستحبات والمباحات.
[مسألة 2] عمل العامي بلا تقليد باطل، لايجوز له الاجتزاء به، الا ان يعلم بمطابقته للواقع، او لفتوى المجتهد الذي كان حجة عليه حال العمل، مع حصول نية القربة منه في ما كان العمل عباديا.
[مسألة 3] الاحوط[ ] ترك طريق الاحتياط في عموم المسائل، والاختصاص بطريقي الاجتهاد والتقليد. لكن الاحتياط في بعض المسائل جائز، سواء اقتضى التكرار ام لا، لكن يلزم المكلف معرفة ما هو الاحوط شرعا.
[مسألة 4] التقليد هو العمل اعتمادا على فتوى المجتهد، سواء التزم المقلد بذلك في نفسه ام لم يلتزم.
[مسألة 5] الاجتهاد، هو ملكة الاستنباط. او القدرة الراسخة على معرفة جميع الاحكام الشرعية من ادلتها التفصيلية، سواء مارس ذلك ام لا. والاعلمية، هي صفة من كان اقوى في الملكة، وادق في النظر والاستدلال، ولا دخل لسعة الاطلاع على المصادر في ذلك.
[مسألة 6] يشترط فيمن تقلده[ ] ما يلي :
اولا : الاسلام.
ثانيا : الايمان.
ثالثا : العدالة.
رابعا : الذكورة.
خامسا : طهارة المولد.
سادسا : التكليف بمعنى ان يكون بالغا عاقلا.
سابعا : الحياة للتقليد ابتداءا.
ثامنا : الاجتهاد.
تاسعا : الاعلمية على الاحوط[ ].
عاشرا : عدم السفه واضرابه من العيوب الذهنية والنفسية.
ومع التساوي يتخير, والاحوط[ ] ان يعمل باحوط القولين.
[مسألة 7] اذا قلد مجتهدا فمات، جاز له البقاء على تقليده، فيما عمل به من المسائل. ويتعين عليه الرجوع في سائر الاحكام الى الحي الجامع للشرائط، الذي قلده في جواز البقاء على تقليد الميت. ولكن البقاء المشار اليه هو الاحوط استحبابا، اذا كان الميت اعلم من الحي، أو كانت فتاواه اقرب الى الاحتياط، اما اذا كان الحي اعلم أو كانت فتاواه احوط، فالاحوط وجوبا العدول اليه.
[مسألة 8] يصح التقليد من الصبي المميز[ ]. فاذا مات المجتهد الذي قلده الصبي قبل بلوغه، جاز له البقاء على تقليده.
[مسألة 9] اذا اختلف المجتهدون بالفتوى، وجب الرجوع الى الاعلم، ومع التساوي بالعلم يتخير. والاحوط[ ] ان يعمل باحوط القولين، ولا عبرة بكون احدهما اعدل.
[مسألة 10] اذا علم ان احد الشخصين اعلم من الاخر. فان لم يعلم الاختلاف بالفتوى بينهما تخير. وان علم الاختلاف، وجب الفحص عن الاعلم. ويحتاط وجوبا في مدة الفحص، وله ان يعمل خلالها بمن كان مقلدا له قبل وفاته، ولو مع ثبوت كونه مفضولا، فان عجز عن معرفة الاعلم، فالاحوط وجوبا الاخذ باحوط القولين مع الامكان، ومع عدمه يختار احدهما، الا اذا كان احتمال الاعلمية في احداهما اكبر.
[مسألة 11] اذا قلد من ليس اهلاً [ ] للفتوى، وجب العدول الى من هو اهل لها. وكذا اذا قلد غير الاعلم, وجب العدول الى الاعلم. وكذا لو قلد الاعلم ثم صار غيره اعلم.
[مسألة 12] اذا قلد مجتهدا ثم شك انه جامع للشرائط ام لا، وجب عليه الفحص. فان تبين له انه جامع للشرائط بقي على تقليده. وان تبين انه فاقد لها عدل الى غيره. وكذا اذا لم يتبين له، ما عدا شرط الاعلمية, فانه يقلد من كان الاحتمال فيه ارجح. واما اعماله السابقة، فان عرف كيفيتها رجع بالاجتزاء بها الى المجتهد الجامع للشرائط. وان لم يعرف كيفيتها بنى على الصحة.
[مسألة 13] اذا بقي على تقليد الميت اهمالا أو مسامحة، من دون ان يقلد الحي في ذلك، كان كمن عمل من غير تقليد، وعليه الرجوع الى الحي في ذلك.
[مسألة 14] اذا قلد من لم يكن جامعا للشرائط عمدا، بما فيه شرط الاعلمية، كان كمن عمل من غير تقليد.
[مسألة 15] لا يجوز العدول من الحي الى الميت، سواء كان قد قلده سابقا ام لا. كما لا يجوز العدول من الحي الى الحي، مالم تحصل بعض الاستثناءات.
فمنها : ما اذا صار الاخر اعلم.
ومنها: ما اذا خرج مقلده عن العدالة.
ومنها : ما اذا تدنى احدهما في العلم، كما لو اصبح شديد النسيان، دون ان يتقدم الاخر علميا. ومنها : ما اذا كانا متساويين، فتخير احدهما فصار الاخر اعلم.
[مسألة 16] اذا تردد المجتهد بالفتوى، أو عدل من الفتوى، الى التردد، فالاحوط[ ] هو العمل بالاحتياط.
[مسألة 17] اذا قلد مجتهدا يجوز البقاء على تقليد الميت، فمات ذلك المجتهد، لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة. بل يجب الرجوع الى الاعلم من الاحياء. واذا قلد مجتهدا فمات، فقلد الحي القائل بجواز العدول الى الحي أو بوجوبه فعدل اليه، ثم مات فقلد من يقول: بوجوب البقاء، وجب عليه البقاء على تقليد الثاني من الثلاثة.
[مسألة 18] اذا قلد المجتهد وعمل على رايه، ثم مات ذلك المجتهد، فعدل الى المجتهد الحي، فهل يجب عليه اعادة الاعمال الماضية مع وجود الخلاف بينهما؟. فيه تفصيل: فان كان الميت هو الاعلم، لم يجب شيء من القضاء والاعادة. وان كان الحي اعلم، وكان المكلف قد قلد غير الاعلم غفلة، وجبت عليه الاعادة في الوقت. واما القضاء فان كان الاخلال بالجزء جهلا موجبا للبطلان وجب, والا فلا.
[مسألة 19] يجب تعلم اجزاء العبادات الواجبة وشرائطها. ويكفي ان يعلم اجمالا ان عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الاجزاء والشرائط. ولا يلزم العلم تفصيلا بذلك. واذا عرضت له في اثناء العبادة مسألة لايعرف حكمها،جاز له العمل على بعض الاحتمالات لرجاء[ ] المطلوبية، والاحوط[ ] ان يختار ارجح الاحتمالات في نظره، فان تبين له بعد ذلك صحة العمل أجتزأ به, وكذا اذا لم يتبين له شيء. واذا تبين له البطلان أعادة.
[مسألة 20] يجب تعلم مسائل الشك والسهو التي هي في معرض ابتلائه الشخصي، واما غيرها مما هو محل الابتلاء نوعا [ ]، فلا يجب، وخاصة فيما اذا كان مظنون العدم أو نادرا.
[مسألة 21] تثبت عدالة مرجع التقليد بامور :
الاول : العلم, الحاصل بالاختبار أو بغيره. ويراد بالعلم ما يعم الاطمئنان، بل والوثوق ايضا.
الثاني : شهادة عدلين بها.
الثالث : شهادة العدل الواحد أو الثقة، مع حصول الوثوق الشخصي بقوله.
الرابع : حسن الظاهر. والمراد به، حسن المعاشرة والسلوك الديني، بحيث لو سال غيره عن حاله، لقال لم نر منه الا خيرا.
[مسألة 22] يثبت الاجتهاد والاعلمية ايضا، بالعلم، والاطمئنان، والوثوق، والبينة، وبخبر الثقة أو العدل، مع حصول الوثوق الشخصي بقوله.
[مسألة 23] من ليس اهلا للمرجعية في التقليد، يحرم عليه الفتوى بقصد عمل غيره بها. كما ان من ليس اهلا للقضاء، يحرم عليه القضاء، ولا يجوز الترافع اليه ولا الشهادة عنده. والمال الماخوذ بحكمه حرام، وان كان الاخذ محقا، الا اذا انحصر استنقاذ الحق المعلوم بالترافع اليه.
[مسألة 24] اذا كان مجتهدا غير عادل، أو غير اعلم، أو غير ذكر، أو غير بالغ، جاز له العمل بفتواه لنفسه، ولم يجز له تقليد الاخر، وان كان اعلم. نعم، الاحوط[ ] له العمل بالاحتياط في بعض المسائل.
[مسألة 25] الظاهر ان المتجزئ يجوز له العمل بفتوى نفسه. بل اذا عرف مقدارا معتدا به من الاحكام، جاز لغيره العمل بفتواه، اذا كان اعلم بتلك المسألة. وينفذ قضاء المتجزئ ايضا فيما هو مجتهد فيه، ولو مع وجود الاعلم.
[مسألة 26] اذا شك في موت المجتهد، أو في تبدل رايه، أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده، جاز البقاء على تقليده, الى ان يتبين الحال.
[مسألة 27] الوكيل في عمل، يعمل بمقتضى تقليد موكله، لاتقليد نفسه. وكذلك الحكم في الوصي.
[مسألة 28] الماذون والوكيل عن المجتهد ينعزل بموت المجتهد، سواء كان وكيلا عاما ام خاصا، كالتوكيل في بعض الاوقاف، أو في اموال القاصرين.
[مسألة 29] حكم الحاكم الجامع للشرائط، لايجوز نقضه حتى لمجتهد اخر، حتى مع العلم بمخالفته للواقع، اذا كان بنحو الولاية، أو الحكم القضائي. اما الفتوى فمنوطة بعدم العلم بمخالفة الواقع.
[مسألة 30] اذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد، وجب عليه على الاحوط[ ] اعلام من سمع عنه ذلك، مع الامكان. ولكن اذا تبدل راي المجتهد, لم يجب عليه اعلام مقلديه فيما اذا كانت فتواه مطابقة لموازين الاجتهاد.
[مسألة 31] اذا تعارض النقلان بالفتوى، مع اختلاف التاريخ، واحتمال عدول المجتهد عن رايه الاول, يعمل بمتأخر التاريخ. وفي غير ذلك يرجع الى الاوثق منهما، ومع تساويهما يعمل باحوط القولين حتى يتبين الحكم.
[مسألة 32] العدالة المعتبرة في مرجع التقليد، بل مطلقا، عبارة عن الملكة المانعة غالبا عن الوقوع في المعاصي، بما فيها فعل المحرمات، وترك الواجبات، ولا يضر اللمم بوجودها، وهو الالمام بالذنب احيانا قليلة, وخاصة مع المبادرة الى التوبة.
[مسألة 33] اذا حصلت الملكة المذكورة, لكن كانت ضعيفة مغلوبة للنفس, من شهوة أو غضب، على نحو يكثر منه صدور المعاصي، وان كان يحصل الندم بعدها، فمثل هذه الملكة لا تكون عدالة، ولا تترتب عليها احكامها.
[مسألة 34] ان كثيراً من المستحبات المذكورة في ابواب هذه الرسالة، يبتني استحبابها على قاعدة التسامح في ادلة السنن، فيتعين الاتيان بها برجاء المطلوبية. واما الاحتياطات المذكورة فيها, فان كانت مسبوقة الفتوى أو ملحوقة بها, فهي استحبابية يجوز تركها، والا فهي وجوبية[ ]. ويلحق بالاول ما اذا قلنا : يجوز على اشكال، أو على تامل. ويلحق بالثاني ما اذا قلنا يجب على اشكال، أو على تامل, أو قيل كذا, أو فيه تامل, أو فيه اشكال, أو هو المشهور بدون فتوى بازائه.




كتاب الطهارة
المبحث الاول
في اقسام المياه واحكامها
وفيه فصول

الفصل الاول
في اقسام المياه
ينقسم ما يستعمل فيه لفظ الماء الى قسمين :
الاول : الماء المطلق : وهو الماء بالمعنى العرفي الطبيعي، كالذي يكون في البحر أو النهر أو البئر.
الثاني : الماء المضاف : وهو ما سوى ذلك, كماء الرمان وماء الورد.

الفصل الثاني
في الماء المعتصم وغير المعتصم
الماء المطلق، اما لا مادة له, أوله مادة. والاول، اما قليل لا يبلغ مقدار الكر, أو كثير يبلغ مقدار الكر، أو جار، أو ماء مطر.
[مسألة 35] ينفعل الماء القليل بملاقاة النجس أو المتنجس الاول على الاقوى. الا اذا كان متدافعا بقوة, فتختص النجاسة حينئذ بموضع الملاقاة، ولاتسري الى غيره, سواء اكان جاريا من الاعلى الى الاسفل ام بالعكس، ام متدافعا من احد الجانبين الى الاخر.
[مسألة 36] الماء الكثير الذي يبلغ الكر، لاينفعل بملاقاة النجس، فضلا عن المتنجس. الا اذا تغير بلون النجاسة أو طعمها أو ريحها.
[مسألة 37] ينقسم التغير في احد الاوصاف الثلاثة السابقة الى: حسي وتقديري.
فالتغير الحسي : هو التغير الذي يظهر الى الحس، ولا اشكال في كونه منجسا للماء عند حصوله.
والتغير التقديري : هو الذي لا يظهر للحس، وهو على اقسام :
اولا : التغير الذي لا يظهر للحس، لكون النجاسة الملاقية للماء فاقدة للصفات المؤثرة فيه باحد الاوصاف الثلاثة. وفي مثله لا اشكال بطهارة الماء.
ثانيا : التغير الذي لا يظهر للحس، لكون الماء حاصلا على مانع واقعي عن تغيره بالصفة، كالحرارة المانعة عن بروز الرائحة. وفي مثله يبقى الماء طاهرا ايضا.
ثالثا : التغير الذي لا يظهر للحس، لكون الماء حاصلا على مانع عن الاحساس بوصف النجاسة، مع وجوده واقعا. كما لو كان الماء احمر بالحبر فوقع فيه دم، وفي مثله الاحوط[ ] البناء على النجاسة.
[مسألة 38] أذا تغير الماء بغير اللون والطعم والرائحة، كالثقل أو الثخانة لم ينجس ايضا.
[مسألة 39] اذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بالمجاورة للنجاسة، لم ينجس ايضا.
[مسألة 40] أذا تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس، الا ان يتغير بوصف النجاسة التي تكون للمتنجس, كالماء المتغير بالدم، يقع في الكر فيغير لونه ويكون اصفر، فانه ينجس.
[مسألة 41] يكفي في حصول النجاسة، التغير بوصف النجاسة في الجملة، ولو لم يكن متحدا. معه فاذا اصفر الماء بملاقاة الدم تنجس.
[مسألة 42] الماء الذي له مادة لا ينجس بملاقاة النجاسة، الا اذا تغير على النهج السابق, من دون فرق بين ماء الانهار، وماء البئر، وماء العيون، والثمد[ ], وغيرها، مما كان له مادة. والمادة هي اتصاله بالكر أو الجاري.
[مسألة 43] الماء الجاري – وهو ما يصدق عليه الماء الجاري عرفا – معتصم, سواء كان قليلا أو كثيرا. ويعتبر في صدقه العرفي، درجة من الكمية والسرعة.
[مسألة 44] الماء النابع من الارض معتصم. وان لم يجرِ على وجه الارض، مع احراز كونه منبعثا عن مادة ارضية مستمرة.
[مسألة 45] ماء المطر حال نزوله معتصم، ومطهر لغيره مع صدقه عرفا. اما لو وقع على شئ، كورق الشجر، أو ظهر الخيمة، أو نحوهما، ثم وقع على النجس، تنجس.
[مسألة 46] ماء الحنفية والدوش من الجاري، ما دام متصلا، فان تقطع كان من القليل.
[مسألة 47] الراكد المتصل بالجاري كالجاري، فالحوض المتصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه. وكذا اطراف النهر، وان كان ماؤها واقفا. ومن ذلك ايضا آنية الماء التي تصب عليها الحنفية.
[مسألة 48] اذا تغير بعض الجاري دون بعضه الاخر، فالطرف المتصل بالمادة لا ينجس بالملاقاة، وان كان قليلا. والطرف الاخر حكمة حكم الراكد، فان تغير تمام قطر ذلك البعض تنجس. والا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط، لاتصال ما عداه بالمادة.
[مسألة 49] الماء الجاري معتصم بنفسه، سواء كانت له مادة ام لا. فلو شك في ذلك لم ينجس بالملاقاة.
[مسألة 50] اذا اجتمع ماء المطر في مكان وكان قليلا، فان كان يتقاطر عليه المطر فهو معتصم، كالكر، وان انقطع عنه التقاطر عرفا، كان بحكم القليل.
[مسألة 51] الماء المتنجس غير المتغير اذا وقع عليه ماء المطر طهر، وكذا ظرفه، كالاناء والكوز ونحوهما, مما كان تحت السماء.
[مسألة 52] يعتبر في جريان حكم ماء المطر ان يصدق المطر عرفا. وان كان الواقع على النجس قطرات منه، واما اذا كان مجموع ما نزل من السماء قطرات قليلة, فلا يجري عليه الحكم.
[مسألة 53] الثوب أو الفراش المتنجس، اذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جمعيه طهر الجميع، ولا يحتاج الى العصر أو التعدد. واذا وصل الى بعضه دون بعض طهر ما وصل اليه دون غيره. هذا اذا لم يكن فيه عين النجاسة, والا فلا يطهر الا اذا تقاطر عليه بعد زوال عينها.
[مسألة 54] الارض المتنجسة تطهر بوصول المطر اليها، بشرط ان يكون من السماء ولو بإعانة الريح. واما لو وصل اليها بعد الوقوع على محل اخر، كما اذا ترشح بعد الوقوع على مكان طاهر فوصل مكانا متنجسا,[ ] فانه لا يطهر، ويكون ما اصابه بحكم الماء القليل. نعم، لو جرى على وجه الارض فوصل الى مكان مسقوف، أو الى اي شئ اخر، طهر.
[مسألة 55] اذا تقاطر المطر على عين النجس، فترشح منها على شئ اخر, لم ينجس ما دام متصلا بماء السماء بتوالي تقاطره عليها.
[مسألة 56] مقدار الكر وزنا بحقه الاسلامبول، التي هي مئتان وثمانون مثقالا صيرفيا، يساوي مائتين واثنين وتسعين حقة ونصف حقة. وبحسب وزنة النجف التي هي ثمانون حقة اسلامبول، ثلاث وزنات ونصف وثلاث حقق وثلاث أواق. ويساوي بالكيلو اربع مائة كيلو. ومقداره بالمساحة، ما بلغ مكعبه، اثنين واربعين شبرا وسبعة اثمان الشبر.
[مسألة 57] لا فرق في اعتصام الكر بين تساوي سطوحه واختلافها، ولابين ركود الماء وجريانه. نعم، اذا كان الماء متدافعا، لاتكفي كرية المجموع في صدقه، ولا كرية المتدافع عليه باعتصام المتدافع منه، ولكنه يكون جاريا على اي حال، فيكون معتصما بالجريان لا بالكرية.
[مسألة 58] لا فرق بين ماء الحمام وغيره في الاحكام، فيما كان في الحياض الصغيرة اذا كان متصلا بالماء, وكانت وحدها أو بضميمة ما في الحياض اليها كرا، فهو معتصم. وكذا عندما يكون جاريا من المادة، وان لم يكن متصلا بالمادة كان بحكم القليل.

الفصل الثالث
في الماء القليل
الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الاصغر، طاهر ومطهر من الحدث والخبث، والمستعمل في رفع الحدث الاكبر، طاهر ومطهر من الخبث، كما يجوز استعماله في الوضوء والاغسال المستحبة. والاحوط[ ] عدم استعماله في الاغسال الواجبة كالحيض والجنابة. والمستعمل في رفع الخبث نجس، عدا ما تعقب استعماله طهارة المحل، وعدا ماء الاستنجاء على تفصيل ياتي.
[مسألة 59] قطرات الماء التي تنزو عن عين النجاسة أو المتنجس الاول، متنجسة يجب اجتنابها.
[مسألة 60] الماء الذي كان قليلا في السابق، ثم شك في صيرورته كرا له حكم القليل. كما ان الماء الذي كان كرا في السابق، ثم شك في بقائه على الكرية, له حكم الكر. اما الماء الذي شك في كونه كرا، ولم نعلم حالته السابقة, فالاحوط[ ] الحاقه بالقليل، الا من حيث انفعاله بالملاقاة.

الفصل الرابع
في بعض صور الشك في طهارة الماء
اذا علم اجمالا بنجاسة احد الانائين وطهارة الاخر، لم يجز رفع الخبث ولا الحدث باحدهما، ولكن لا يحكم بنجاسة الملاقي لاحدهما، الا اذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة. واذا اشتبه المطلق بالمضاف، جاز رفع الخبث في الغسل باحدهما، ثم الغسل بالاخر، وكذلك رفع الحدث. واذا اشتبه المباح بالمغصوب، حرم التصرف بكل منهما، ولكن لو غسل متنجس باحدهما طهر ولا يرفع باحدهما الحدث على الاحوط[ ]. واذا كانت اطراف الشبهة غير محصورة، جاز الاستعمال مطلقا، وضابطً غير المحصورة، ان تبلغ كثرة الاطراف حدا يوجب خروج بعضها عن مورد التكليف. ولو شُكَ في كون الشبهة محصورة أو غير محصورة لم يعتن به.وان كان الاحوط استحبابا اجراء حكم الشبهة المحصورة.

الفصل الخامس
في الماء المضاف
الماء المضاف : هو المعتصر من الاجسام الرطبة بالخلقة كالفواكه، أو الممتزج ببعض الاجسام امتزاجاً يسلبه الصدق العرفي للماء الاعتيادي أو المطلق.
[مسألة 61] ينجس المضاف بمجرد ملاقاة النجاسة، وان كان كثيرا أو جاريا. ويستثنى منه ما عدا الجزء الوارد منه على النجس، اذا كان مندفعا نحو النجس بجريان وقوة.
[مسألة 62] الماء المضاف مطلقا لا يرفع الخبث ولا الحدث.
[مسألة 63] اذا تنجس الماء المضاف لا يطهر اصلا، وان اتصل بالماء المعتصم، كماء المطر أو الكر. نعم اذا استهلك في الماء المعتصم كالكر، فقد ذهبت عينه [ ]. ومثل المضاف في الحكم سائر المائعات.
[مسألة 64] الماء الذي كان مضافا في السابق، ثم شك في بقائه على الاضافة، له حكم الماء المضاف. كما ان الماء الذي كان مطلقا في السابق، ثم شك في بقائه على الاطلاق، له حكم الماء المطلق. اما الماء الذي شك في كونه مطلقا أو مضافا ولم نعلم حالته السابقة، فلا يحكم بكونه مطهرا لغيره، حدثا ولا خبثا. كما انه لا يحكم بانفعاله عند ملاقاته للنجس، اذا كان كثيرا أو جاريا. واما القليل منه فحكمه ما سبق للماء القليل.
[مسألة 65] اذا انحصر الماء بالمضاف، الذي ثبت كونه مضافا ولو بالاستصحاب، تعين التيمم.
[مسألة 66] اذا انحصر الماء بمشكوك الاضافة والاطلاق، ولم تكن له حالة سابقة، وجب الجمع بين الوضوء والتيمم احتياطا[ ]. هذا اذا لم يكن المكلف مسبوقا بعدم وجدان الماء قبل حصول هذا الماء المشكوك لديه، والا فالظاهر كفاية التيمم حينئذ، وان كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي الوضوء به ايضا.
[مسألة 67] اختلاط الماء بالتراب، اذا لم يكن على وجه يصيره مضافا، يجوز التطهير به حدثا وخبثا. فان كانت الاجزاء الترابية لا تحول بين البشرة والماء ــ كما هو الغالب في مثله ــ تطهر به، والا وجبت التصفية ولو بانتظاره الى ان يصفو، ولايسوغ التيمم.
[مسألة 68] الاسئار كلها طاهرة، الا سؤر الكلب والخنزير والكافر غير الكتابي، واما الكتابي فالاظهر طهارته الذاتية، وان كان المتعين مع الشك جريان استصحاب الطهارة، ما لم يحصل الاطمئنان بالنجاسة.
[مسألة 69] يكره سؤر الحيوان غير ماكول اللحم عدا الهر. واما المؤمن، فان سؤره شفاء بل في بعض الروايات انه شفاء من سبعين داء. ولعل الاظهر منها حملها على الجانب المعنوي لا الحكمي.

المبحث الثاني
احكام الخلوة
وفيه فصول

الفصل الاول
في واجبات التخلي
يجب حال التخلي، بل في سائر الاحوال، ستر بشرة العورة عن كل ناظر مميز، عدا الزوج والزوجة ومن بحكمهما، كالمالك ومملوكته، والامة المحللة بالنسبة الى المحلل له، فانه يجوز لكل من هؤلاء ان ينظر الى عورة الاخر. نعم، اذا كانت الامة مشتركة، أو مزوجة، أو محللة، أو معتدة، لم يجز لمولاها النظر الى عورتها، وكذا لا يجوز لها النظر الى عورته.
[مسألة 70] العورة الواجب سترها، هي القبل والدبر في الرجل والمراة، والبيضتان للرجل، والشفران للمراة، والاحوط[ ] الحاق العجان بها، وهو ما بين القبل والدبر لكلا الجنسين، ولا تدخل فيها العانة وما يقابلها للمراة, فضلا عن سائر الجسد.
[مسألة 71] يحرم على المتخلي استقبال القبلة واستدبارها، بمقاديم بدنه وان امال عورته، وبعورته وان أمال بدنه. والاحوط استحبابا الحاق حالتي الاستبراء والاستنجاء بذلك ايضا، ولو اضطر الى احدهما، فالاقوى التخيير، والاحوط الاولى اختيار الاستدبار.
[مسألة 72] لو اشتبهت القبلة لم يجز له التخلي، الا بعد الياس عن معرفتها وعدم امكان الانتظار، ولو لكونه حرجيا أو ضرريا.
[مسألة 73] لا يجوز النظر الى عورة غيره من وراء الزجاجة ونحوها، ولا في مرآة، ولا في الماء الصافي.
[مسألة 74] لا يجوز التخلي في ملك غيره الا باذنه، ولو بالفحوى.
[مسألة 75] لا يجوز التخلي في المدارس ونحوها من الموقوفات على قبيل معين، ما لم يعلم بعموم الوقف. ولو اخبر المتولي أو بعض اهل المدرسة بذلك كفى. وكذا الحال في سائر التصرفات فيها.

الفصل الثاني
التطهير عند التخلي
يجب غسل موضع البول بالماء القليل مرتين على الاحوط وجوبا، وتكفي المرة بغير القليل. كما لابد من استيلاء الماء عليه، بنحو يصدق عليه الغسل عرفا. واما موضع الغائط، فان تعدى المخرج تعين غسله بالماء كغيره من المتنجسات. وان لم يتعد المخرج تخير بين غسله بالماء حتى ينقى ومسحه بالاحجار، والماء افضل، والجمع اكمل، مع تقديم الاحجار.
[مسألة 76] يشترط في التطهير بالمسحات الثلاث، ولو بنحو الاحتياط الوجوبي،ما يلي :
اولا : ان لا يتعدى المخرج كما قلنا.
ثانيا : التثليث بالمسح. فان زالت النجاسة قبله، وجب اكمالها، وان لم تزل وجب الزائد حتى تزول النجاسة.
ثالثا : التثليث بالاحجار أو اكثر كما سبق.
رابعا : ان تكون الاجسام قالعة للنجاسة، سواء كانت حجرا أو قماشا أو قطنا أو غيرها. ولا يجوز غير القالع, كالجسم الهش أو الصقيل.
خامسا : طهارة الممسوح به.
سادسا : ان لا تكون من الاجسام المحترمة، ولو باعتبار نسبتها الى عنوان محترم, كالخبز والمصلاة واوراق الكتب المحترمة.
سابعا : ان لا تكون من العظم والروث.
ثامنا : ان لا تكون فيه رطوبة مسرية.
[مسألة 77] يجب في الغسل بالماء ازالة العين والاثر, ولا يجب ازالة اللون والرائحة. ويجزئ في الحجر ازالة العين، ولا تجب ازالة الاثر الذي لا يزول بالمسح بالاحجار عادة.
[مسألة 78] اذا خرجت مع الغائط أو قبله أو بعده نجاسة اخرى مثل الدم، ولاقت المحل، لا يجزي بالتطهير الا الماء.

الفصل الثالث
مستحبات التخلي
ذكروا من مستحبات التخلي : ان يكون المتخلي بحيث لايراه الناظر، ولو بالابتعاد عنه. كما يستحب له تغطية الراس أو التقنع، والتسمية عند التكشف، والدعاء بالماثور, وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول، واليمنى عند الخروج، والاستبراء, وان يتكئ حال الجلوس على رجله اليسرى ويفرج اليمنى.
ويكره الجلوس في الشوارع، والمشارع, وهي شواطئ الانهار, ومساقط الثمار, ومواضع اللعن, وهي المواضع التي يكون المتخلي فيها عرضة للعن الاخرين, كما يكره في المواضع المعدة لنزول القوافل، واستقبال قرص الشمس أو القمر بفرجه، واستقبال الريح بالبول, والبول في الارض الصلبة، وفي ثقوب الحيوانات، وفي الماء خصوصا الراكد منه, والاكل والشرب حالة الجلوس للتخلي، والكلام بغير ذكر الله الا لحاجة يضر فوتها.
[مسألة 79] ماء الاستنجاء طاهر على الاقوى، وان كان من البول، فلا يجب الاجتناب عنه، ولا عن ملاقيه، بالشرائط الاتية :
اولا : ان لا يتغير بالنجاسة.
ثانيا : ان لا تتجاوز النجاسة عن المحل المعتاد.
ثالثا : ان لا تكون فيها اجزاء متميزة على الاحوط[ ].
رابعا : ان لا تصيبه نجاسة اخرى من الخارج أو من الداخل.
والكلام انما هو في الماء القليل، واما لو كان معتصما، فلا اشكال في طهارته مالم يتغير. ومع القول بالطهارة لايجوز استعماله في رفع الحدث والخبث مطلقا على الاحوط[ ].


الفصل الرابع
في الاستبراء
كيفية الاستبراء عن البول، ان يمسح من المقعد الى اصل القضيب ثلاثا، ثم منه الى رأس الحشفة ثلاثا، اي من جانبه الاسفل، ثم ينتر الحشفة أو يعصرها ثلاثا.
[مسألة 80] فائدة الاستبراء، طهارة البلل الخارج بعده اذا احتمل انه بول، ولا يجب الوضوء منه. ولو خرج البلل المشتبه بالبول قبل الاستبراء، بنى على كونه بولا, فيجب التطهير منه والوضوء، وان كان تركه لعدم التمكن منه. ولو كان المشتبه مرددا بين البول والمني، بنى على كونه بولا، اذا كان قد استبرا من المني بالبول ولم يستبرئ من البول, فيجب التطهير منه والوضوء. ويلحق بالاستبراء حكما, طول المدة على وجه يعلم أو يطمئن بعدم بقاء الرطوبة في المجرى. ولا استبراء للنساء، والبلل المشتبه الخارج منهن طاهر لا يجب له الوضوء. نعم، الاولى ان تصبر قليلا وتتنحنح قليلا وتعصر فرجها عرضا.
[مسألة 81] فائدة الاستبراء, تترتب عليه لو كان بفعل غيره.
[مسألة 82] اذا شك في الاستبراء أو الاستنجاء بنى على عدمه، وان كان من عادته فعله. واذا شك من لم يستبرئ في خروج رطوبة، بنى على عدمها، وان كان ظانا بالخروج.
[مسألة 83] اذا علم انه استبرأ، وشك في كونه على الوجه الصحيح، بنى على الصحة بعد تمامه.
[مسألة 84] لو علم بخروج المذي، ولم يعلم استصحابه لجزء من البول، بنى على طهارته، وان كان لم يستبريء.


المبحث الثالث
الوضوء
وفيه فصول

الفصل الاول
في اجزائه
وهي غسل الوجه واليدين، ومسح الراس والرجلين. فهنا امور :
الامر الاول : يجب غسل الوجه, ما بين قصاص الشعر الى طرف الذقن طولا، وما اشتملت عليه الاصبع الوسطى والابهام عرضا, وهو ما بين الزلفين عادة. وما خرج عن ذلك فليس من الوجه، وان وجب ادخال شيء من الاطراف من باب المقدمة العلمية. ويجب الابتداء باعلى الوجه الى الاسفل فالاسفل عرفا، ولا يجوز منكوسا, كما لا يجوز عرضا الا يسيرا، بحيث لا ينافي صدق الغسل من الاعلى الى الاسفل عرفا. نعم لو رد الماء منكوسا ونوى الوضوء بارجاعه الى الاسفل، صح وضوؤه.
[مسألة 85] غير مستوى الخلقة لكبر الوجه أو صغره، أو لطول الاصابع أو قصرها، يرجع الى متناسب الخلقة المتعارف بالنسبة. وكذا لو كان أغم قد نبت الشعر على جبهته، أو كان اصلع المقدم، فانه يرجع الى المتعارف.
[مسألة 86] الشعر النابت في ما دخل في حد الوجه، كالحاجبين والاشفار وبعض العارضين، يجب غسل ظاهره, ولا يجب التخليل الى الشعر المستور، فضلا عن البشرة المستورة, ويغسل الشعر الرقيق النابت في البشرة معها، وكذلك الشعرات الغليظة التي لا تستر البشرة على الاحوط وجوبا.
[مسألة 87] لا يجب غسل باطن العين والفم والانف ومطبق الشفتين والعينين.
[مسألة 88] الشعر النابت في الخارج عن الحد, كبعض شعر الراس، اذا تدلى على ما دخل في الحد, لا يجب غسله. وكذا المقدار الخارج عن الحد، وان كان نابتا في داخل الحد، كمسترسل اللحية.
[مسألة 89] اذا بقي مما في الحد شيء لم يُغسل، ولو بمقدار راس ابرة، لايصح الوضوء، فيجب ان يلاحظ اماق واطراف عينيه, حتى لا يكون عليها شيء من القيح أو الكحل المانع. وكذا يلاحظ حاجبه، ان لايكون عليه شيء من الوسخ، وان لايكون على حاجب المراة وسائر وجهها من بعض مواد الزينة، مما له جرم مانع.
[مسألة 90] اذا تيقن من وجود ما يشك في مانعيته عن الغسل أو المسح، يجب تحصيل اليقين أو الاطمئنان بزواله، أو بوصول الماء الى البشرة من خلاله، بحيث يصدق عليه غسلها عرفا، ولو شك في اصل وجود المانع, وجب الفحص عنه على الاحوط[ ], الا مع الظن بعدمه أو كون عدمه هو الحالة السابقة له.
[مسألة 91] الثقبة في الانف كموضع الحلقة أو الخزامة، لا يجب غسل باطنها، بل يكفي غسل ظاهرها, سواء اكان فيها الحلقة ام لا.
الامر الثاني : يجب غسل اليدين من المرفقين الى اطراف الاصابع. ويجب الابتداء بالمرفقين ثم الاسفل منهما فالاسفل عرفا الى اطراف الاصابع. والمقطوع بعض يده يغسل ما بقي، ولو قطعت من فوق المرفق سقط وجوب غسلها. ولو كان له ذراعان دون المرفق وجب غسلهما. وكذا اللحم الزائد والاصبع الزائدة. ولو كان له يد زائدة فوق المرفق، ولم يعلم الاصلية منهما فالاحوط وجوبا غسلهما معا. وان علمها لم يجب غسل الزائد.
[مسألة 92] المرفق, مجمع عظمي الذراع والعضد، ويجب غسله كله مع اليد, ولا يجب غسل شيء من العضد الا من باب المقدمة العلمية.
[مسألة 93] اذا كان مقطوع اليدين من فوق المرفقين، سقط وجوب غسل اليدين والمسحات الثلاث، ووجب على الاحوط[ ] غسل الوجه[ ] مع النية.
[مسألة 94] اذا دخلت شوكة في اليد لا يجب اخراجها، الا اذا كان ما تحتها محسوبا من الظاهر، فيجب غسله حينئذ ولو باخراجها.
[مسألة 95] الوسخ الذي يكون على الاعضاء، اذا كان معدودا جزءا من البشرة، لا تجب ازالته. وكذلك الجلد الميت المتصل بالبشرة، كبيرا كان أو صغيرا, وكذلك الدم الذي قد يصبح جزءا من البشرة بعد مدة من خروجه, وكذلك الدواء ان اصبح منها, وكذلك ما يعد لونا للبشرة وليس له جرم عرفا.
[مسألة 96] اذا شك في حاجبية شيء وجبت ازالته. واذا شك في وجود الحاجب, وجب الفحص عنه على الاحوط[ ]. الا مع الاطمئنان بعدمه[ ]أو كونه مسبوقا بالعدم.
[مسألة 97] الوسخ تحت الاظفار اذا لم يكن زائدا عن المتعارف لا تجب ازالته، الا اذا كان ما تحته معدودا من الظاهر. واذا قص اظفاره فصار ما تحتها ظاهرا، وجب غسله مع ازالة الوسخ.
[مسألة 98] اذا انقطع لحم من اليدين، وجب غسل ما ظهر بعد القطع على الاحوط [ ]. ويجب غسل ظاهر ذلك اللحم ايضا مادام لم ينفصل، وان كان اتصاله بجلدة رقيقة. ولا يجب قطعه ايضا ليغسل ما تحت تلك الجلدة، وان كان هو الاحوط وجوبا لو عد ذلك اللحم شيئا خارجيا ولم يحسب جزءا من اليد، كما لو ماتت القطعة المتدلية.
[مسألة 99] الشقوق التي تحدث على ظهر اليد من جهة البرد أو بسبب اخر, ان كانت وسيعة يرى جوفها، وجب ايصال الماء اليها مع الامكان على الاحوط [ ] والا فلا. ومع الشك فالاحوط استحبابا الايصال.
[مسألة 100] ما ينجمد على الجرح ويصير كالجلد من دم أو دواء أو غيرهما، لا يجب رفعه وان حصل البرء. ويجزيء غسل ظاهره وان كان رفعه سهلا.
[مسألة 101] الدملج[ ] والخاتم ونحوها، ان كان يصل تحتها الماء فلا اشكال. واما ان كان الدملج ضيقا كفى تحريكه. واما الخاتم الضيق فالاحوط[ ] نزعه.
[مسألة 102] يجوز الوضوء بماء المطر, كما اذا قام تحت السماء حين نزوله وقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه، مع مراعاة الاعلى فالاعلى. وكذلك بالنسبة الى يديه, وكذلك اذا قام تحت الميزاب ونحوه, وكذلك اذا احتاج الجريان الى مساعدة الكف. ولكن ينبغي لهذا المكلف، ان يلاحظ.
أولا: عدم اراقة الماء الزائد على يده اليسرى، بحيث يصيبها الماء بعد الاطمئنان بالاستيعاب، وكذلك اليد اليمنى ان لم يمسح بها اليسرى.
ثانيا: عدم وصول ماء المطر الى محال المسح، الا مع الاهتمام بتجفيفها جيدا بالمقدار اللازم الذي ياتي في احكام المسح.
[مسألة 103] اذا شك في شيء انه من الظاهر حتى يجب غسله، أو الباطن فلا يجب غسله، فالاحوط استحبابا غسله, مالم يكن مسبوقا بكونه ظاهرا فيجب.
الامر الثالث : يجب مسح مقدم الراس، وهو ما يقارب ربعه مما يلي الجبهة، ويكفي فيه المسمى طولا وعرضا. ويستحب ان يكون العرض قدر ثلاث اصابع، والاحوط وجوبا ان يكون المسح من الاعلى الى الاسفل, ويكون بنداوة الكف اليمنى، بل الاحوط وجوبا باطنها.
[مسألة 104] يكفي المسح على الشعر المختص بالمقدم، بشرط ان لا يخرج بمده عن حده. فلو كان كذلك فجمع وجعل على الناصية لم يجز المسح عليه. وكذلك لو حصل عليها شعر من احد الجانبين أو من الخلف.
[مسألة 105] لا تضر كثرة بلل الماسح وان حصل معه الغسل.
[مسألة 106] لو تعذر المسح بباطن الكف مسح بغيره، والاحوط وجوبا المسح بظاهر الكف، فان تعذر, فالاحوط وجوبا المسح بالذراع.
[مسألة 107] يعتبر ان لا يكون على الممسوح بلل ظاهر مانع عن تاثر الممسوح برطوبة الماسح، ولا باس بالرطوبة القليلة غير المانعة عن ذلك.
[مسألة 108] لو اختلط بلل اليد ببلل اعضاء الوضوء، لم يجز المسح به على الاحوط. وان كان الاقوى كونه احتياطا استحبابيا مالم ينفصل الماء ويصل الى باطن الكف فلا يجوز المسح به حينئذ.
[مسألة 109] لو جف ما على اليد من بلل لعذر, اخذ من بلل حاجبيه واشفار عينيه ومن شعر لحيته الداخل في حد الوجه، بل من سائر مواضع الوضوء على الاقوى, ومسح به.
[مسألة 110] لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لحر أو غيره، فالاحوط وجوبا الجمع بين المسح بالماء الجديد والتيمم. هذا مع انحصار الماء أو ضيق الوقت، واما بخلاف ذلك، فله ان يقطع الوضوء ويستأنفه من جديد على امل عدم الجفاف.
[مسألة 111] لا يجوز المسح على العمامة والقناع وغيرهما من الحائل، وان كان شيئاً رقيقاً لا يمنع من وصول الرطوبة الى البشرة.
الامر الرابع : يجب مسح القدمين من اطراف الاصابع الى الكعبين، وهو مفصل الساق. ويجزيء المسمى عرضا. والاحوط وجوبا مسح اليمنى باليمنى أولا، ثم اليسرى باليسرى. وان كان الاقوى جواز مسحهما سوية. نعم, تقديم اليسرى بالمسح، أو النكس فيه، أو المسح باليد الاخرى، مخالف للاحتياط الوجوبي.
[مسألة 112] حكم العضو المقطوع من الممسوح، حكم العضو المقطوع من المغسول. وكذا حكم الزائد من الرجل والراس، وحكم البلل، وحكم جفاف الممسوح والماسح كما سبق.
[مسألة 113] يجب المسح على البشرة حتى لو وقع المسح على الشعر بالمقدار المتعارف. اما اذا زاد الشعر عن ذلك فالاحوط وجوبا اختصاص المسح بالبشرة.
[مسألة 114] لا يجوز المسح على الحائل، كالخف، لغير الضرورة والتقية، بل في جوازه مع الضرورة, اشكال. والاقوى تعيّن التيمم. اما مع التقية, فان حصلت الصلاة خلال التقية صحت، والا فعليه اعادة الطهارة.
[مسألة 115] لو دار الامر بين المسح على الخف والغسل للرجلين للتقية، اختار ما هو الاوفق بها.

[مسألة 116] يعتبر عدم المندوحة في تحقق التقية على الاقوى. فلو امكنه ترك التقية واراءة المخالف عدم مخالفته، لم تشرع التقية، ولا يعتبر عدم المندوحة في الحضور في مكان التقية وزمانه, كما لا يجب بذل مال لرفع التقية. واما في سائر موارد الاضطرار فيعتبر فيها عدم المندوحة مطلقا. نعم, لا يعتبر فيها بذل المال لرفع الاضطرار, بل اي شيء اخر, كالدواء أو المشي أو بذل الحيلة.
[مسألة 117] اذا زال المسوغ لغسل الرجلين بعد الوضوء، لم تجب الاعادة مادامت التقية متحققة، وتجب بزوالها وبزوال سائر الضرورات، الا اذا كان استثناؤه واقعياً, كوضوء الجبيرة والحائل الذي لا يمكن ازالته.
[مسألة 118] لو توضا على خلاف التقية خلالها فالاحوط وجوبا الاعادة ولو بنحو التقية.
[مسألة 119] لا يجب في مسح الرجلين ان يضع يده على الاصابع ويمسح الى الكعبين بالتدريج, بل يجوز وضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول الى المفصل، ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح، مع المحافظة على المسح على كل ارتفاعات وانخفاضات القدم بالمقدار الواجب.

الفصل الثاني
في وضوء الجبيرة
من كان على بعض اعضاء وضوئه جبيرة، فان تمكن من غسل ما تحتها بنزعها أو بغمسها في الماء – مع امكان الغسل من الاعلى الى الاسفل – وجب، وان لم يتمكن لخوف الضرر, اجتزا بالمسح عليها, وكذلك لو لم يمكنه ايصال الماء الى ما تحت الجبيرة، ولو امكنه المسح على البشرة مسح عليها, والاحوط استحبابا الجمع بين المسح عليها وعلى الجبيرة. والمراد بمسح الجبيرة مباشرة، الوضوء عليها اعتياديا كما لو لم تكن موجودة. ولا بد من استيعابها بالمسح، الا ما يتعسر استيعابها به عادة، كالخلل التي تكون بين الخيوط ونحوها.
[مسألة 120] الجروح والقروح المعصبة حكمها حكم الجبيرة المتقدم. وان لم تكن معصبة، فان امكن غسلها مع سائر العضو وجب, وان لم يمكن، غسل ما حولها, والاحوط استحبابا المسح عليها مع الامكان. وان لم يمكن وضع عليها خرقة ومسح عليها، على الاحوط[ ].
[مسألة 121] اللطوخ المطلي به العضو للتداوي، ان كان لاصقا تعسر ازالته جرى عليه حكم الجبيرة, وكذا العصابة التي يعصب بها العضو لالم أو ورم, ونحو ذلك, مع تعسر رفعها أو الخوف من ايصال الماء تحتها, والاحوط[ ] ضم التيمم عندئذ.
[مسألة 122] المانع الذي لا يمكن معه ايصال الماء الى البشرة، كالقير وبعض الاصباغ، ولايمكن ازالته, أو امكنه بحرج شديد، حكمه حكم الجبيرة على الاقوى، فيجزيء الوضوء عليه, والاحوط[ ] ضم التيمم اليه اذا لم يكن المانع في اعضائه, وخاصة اذا كان السبب حاصلا بعد دخول الوقت.
[مسألة 123] اذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد كامل، أو تمام الاعضاء, عدا اعضاء التيمم، فالاحوط[ ] الجمع بين التيمم والوضوء الاضطراري. واما لو كانت الجبيرة على اعضاء التيمم أو بعضها، تعين عليه الوضوء من غير تيمم، وان كان احوط[ ].
[مسألة 124] الجبيرة المتنجسة التي لا يصلح المسح عليها،ان امكن وضع خرقة طاهرة عليها، بحيث تعد جزءا منها والمسح عليها, تعين. والا غسل ما حولها, وان كانت أوسع من مقدار الجرح، ولم يمكن تقليلها ليغسل ما حول الجرح، تعين التيمم،اذا لم تكن الجبيرة في مواضع التيمم. والا جمع بين الوضوء والتيمم. وان كان الاقوى اجزاء التيمم الاضطراري له.
[مسألة 125] يجري حكم الجبيرة في الاغسال – غير غسل الميت – كما يجري في الوضوء، وكذلك في الكسير المجبور. وكذلك لو كان محل الكسر مكشوفا وصاحبه جرح. واما بدونه، فان لم يكن الغسل متعسرا, تعين. والا اجزاه التيمم.
[مسألة 126] الجبيرة على العضو الماسح بحكم البشرة. فيجب المسح عليها من غير استئناف ماءٍ جديد.
[مسألة 127] الارمد ان كان يضره استعمال الماء تيمم. ولا يجزيه غسل ما حول العين، الا اذا صدق عليه الجرح عرفا.
[مسألة 128] ذو الجبيرة اذا كان يامل الشفاء خلال الوقت، أو تقليل موانع الوضوء، لزم تأخيره، فان حصل ذلك توضا بحسب حاله. وان لم يحصل توضا الوضوء الاضطراري. وله ان يتوضا ويصلي أول الوقت بقصد رجاء استمرار العذر. فان لم يرتفع اجزأه، والا وجبت الاعادة. وان لم يكن يأمل الشفاء ولا بالاطمئنان أو الوثوق, ولا تقليل المانع، اجزأته المبادرة الى الوضوء. فان زال العذر بدون احتساب خلال الوقت، لم تجب الاعادة، وان كانت احوط استحبابا.
[مسألة 129] اذا كان في عضوٍ واحدٍ جبائر متعددة، يجب الغسل أو المسح في فواصلها.
[مسألة 130] اذا كان بعض الاطراف الصحيحة تحت الجبيرة، فان كان المقدار المتعارف مسح عليها. وان كان اكثر, فان امكنه رفع بعضها وغسل موضعه, وجب. وان لم يمكن ذلك, مسح عليها، والاحوط استحبابا الجمع بين الوضوء والتيمم.
[مسألة 131] في الجرح المكشوف، اذا اراد وضع طاهر ومسحه، يجبَ أولا ان يغسل ما يمكن من اطرافه, ثم وضعه ثم يتوضا عليه.
[مسألة 132] اذا اضر الماء باطراف الجرح بالمقدار المتعارف, كفى المسح على الجبيرة، واما اذا كانت الاطراف المتضررة اكثر من المتعارف، بحيث يستوعب غالب العضو, فالاحوط ضم التيمم, وان كان الظاهر كونه احتياطا استحبابيا.
[مسألة 133] اذا كان الجرح أو نحوه في مكان اخر غير مواضع الوضوء، لكن كان بحيث يضره استعمال الماء في مواضعه، فالمتعين التيمم. لا فرق في ذلك بعد الجرح عن عضو الوضوء أو قربه.
[مسألة 134] لا فرق في حكم الجبيرة بين ان يكون الجرح ونحوه حدث باختياره ام بدونه، عن عصيان ام غيره.
[مسألة 135] اذا كان ظاهر الجبيرة طاهرا, لا يضره نجاسة باطنها، مالم تكن النجاسة سارية الى رطوبة الوضوء, فالمتعين عندئذ منع السريان ولو بلفها بخرقة اخرى طاهرة، والمسح عليها.
[مسألة 136] محل الفصد[ ] والحجامة داخل في الجروح، فلو كان غسله مضرا وكان مكشوفا, غسل ما حوله. وان كان معصوبا غسل ما فوقه ومسح عليه.
[مسألة 137] اذا كان ما على الجرح مغصوبا لم يجز المسح عليه، بل يجب رفعه وتبديله. وان لم يمكن التبديل وجب رفع حكم الغصب مقدمة للوضوء، وان كان ظاهره مباحا وباطنه مغصوبا مسح على الظاهر, الا اذا عد ذلك تصرفا في الباطن المغصوب.
[مسألة 138] لا يشترط في الجبيرة خلال الوضوء، ان تكون مما تصح فيه الصلاة. فلو كان حريرا أو ذهبا أو جزءا مما لا يؤكل لحمه من الحيوان، لم يضر بوضوئه. ولكن يجب تغييرها عند الصلاة مع الامكان، وان لم يمكن كانت الصلاة مجزية.
[مسألة 139] اذا امكن رفع الجبيرة وغسل المحل، ولكن كان موجبا لفوات الوقت، فالاحوط[ ] العدول الى التيمم.
[مسألة 140] ما دام خوف الضرر باقيا بشكل معتدٍ به, جرى حكم الجبيرة. واذا ظن البرء وزال الخوف وجب رفعها.
[مسألة 141] الدواء الموضوع على الجرح ونحوه، اذا اختلط مع الدم وصار كالشيء الواحد, ولم يمكن رفعه بعد البرء، بان كان مستلزما لجرح المحل وخروج الدم, فان كان مستحيلا بحيث لا يصدق عليه الدم وصار كالجلد, امكن تطهيره والوضوء عليه كالبشرة العادية. وان لم يستحل, كان كالجبيرة النجسة, فان امكن غسل ما حوله وجب، والا وضع عليه خرقة طاهرة ومسح عليها, ولايترك الاحتياط[ ] بضم التيمم.
[مسألة 142] اذا كان العضو صحيحا، لكنه كان نجسا، ولم يمكن تطهيره لمرض كالورم، أو لضيق الوقت, أو لقلة الماء،او لاي سبب، لم يجر عليه حكم الجرح، بل يتعين التيمم.
[مسألة 143] لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة، ما دامت على المقدار المتعارف له. كما لا يجوز وضع شيء اخر عليها مع طهارة الظاهر، الا ان يعد جزءا منها عرفا بعد الوضع.
[مسألة 144] الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث، وكذلك الغسل معها.
[مسألة 145] يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة في أول الوقت برجاء استمرار العذر, فاذا ارتفع في الوقت اعاد الوضوء والصلاة على الاحوط[ ].
[مسألة 146] اذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل بالجبيرة،ثم تبين عدمه في الواقع، لم يصح الوضوء ولا الغسل. واذا اعتقد عدم الضرر فغسل، ثم تبين انه كان مضرا وانه كانت وظيفته الجبيرة، صح وضوؤه وغسله. الا اذا كان الضرر بحيث كان تحمله, حراما شرعا. وكذلك يصحان لو اعتقد الضرر, ولكنه ترك الجبيرة وتوضا أو اغتسل ثم تبين عدم الضرر، ولكن الصحة في هذه الصورة تتوقف على امكان قصد القربة. ولو تبين في مثل ذلك الضرر, فالاقوى صحة وضوئه وغسله مع توفر قصد القربة وعدم صدق التهلكة، لكن الاحوط استحبابا ضم التيمم على اي حال.
[مسألة 147] في كل مورد يشك في ان وظفيته الوضوء الجبيري أو التيمم، ولم يكن هناك اصل معين للوظيفة كاستصحاب حالة الجرح، فالاحوط[ ] الجمع بينهما.


الفصل الثالث
في شرائط الوضوء
وهي امور :
منها : طهارة الماء, واطلاقه, واباحته.
ومنها : طهارة المحل المغسول والممسو ورفع الجاجب عنه.
ومنها : اباحة الفضاء الذي يقع فيه الغسل والمسح على الاحوط وجوبا. والاظهر عدم اعتبار اباحة الاناء الذي يتوضا منه مع الانحصار به، فضلا عن عدمه. فانه وان كانت وظيفته مع الانحصار التيمم، لكنه لو خالف وتوضا بماء مباح في اناء مغصوب، اثم وصح وضوؤه، من دون فرق بين الاغتراف منه دفعة أو تدريجا، والصب منه. نعم، لا يصح الوضوء الارتماسي في الاناء المغصوب، اذا صدق التصرف فيه. واما حرمة المصب، مع اباحة الماء والاناء فلا دخل لها في بطلان الوضوء، وان اثم.
[مسألة 148] يكفي طهارة كل عضو قبل غسله أو مسحه، ولا يجب ان تكون كل الاعضاء قبل الشروع طاهرة في الوضوء، فضلا عن الغسل. واما تطهيره بنفس الغسل الوضوئي، فهو مشكل لا يترك معه الاحتياط[ ] بالترك. ولا يضر تنجيس عضو بعد تمام غسله أو مسحه, وان لم يتم الوضوء وان كان الاحوط استحبابا خلافه.
[مسألة 149] اذا توضا في اناء الذهب أو الفضة صح وضوؤه. من دون فرق بين صورة الانحصار وعدمه. ولو توضا بالارتماس فيه فالصحة مشكلة.
ومنها : عدم المانع من استعمال الماء لمرض أو عطش يخاف منه على نفسه, أو على نفس محترمة، بل على حيوان غير مضر مما له مالية عرفا، سواء كان له أم لغيره ممن تصان ملكيته. نعم, الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة في فرض العطش غير المهلك، ولاسيما اذا اراق الماء على اعلى جبهته، ثم نوى الوضوء بتحريك الماء من اعلى الوجه الى اسفله.
[مسألة 150] اذا توضا في حال ضيق الوقت عن الوضوء, فان قصد الامر الادائي الجزمي، وكان عالما بالضيق بطل، وان كان جاهلا به صح. وان قصد غاية اخرى، ولو كانت هي الكون على الطهارة، صح حتى مع العلم بالضيق, وان كان الاحوط[ ] عدم الاجتزاء به.
[مسألة 151] لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو المتنجس أو مع الحائل، بين صورة العلم والعمد أو الجهل أو النسيان. وكذلك الحال اذا كان الماء مغصوبا، فانه يحكم ببطلان الوضوء, حتى مع الجهل والنسيان، ان كان هو الغاصب حقيقة. واما غيره فالاقوى صحة وضوئه عندئذ. ولا يفرق في كل ذلك بين ما اذا كان المغصوب الماء أم الاناء أم المكان أم الفضاء أم المصب.
[مسألة 152] اذا التفت غير الغاصب الى الغصبية اثناء وضوئه صح ما مضى منه، ويجب تحصيل الماء المباح للباقي على وجه لا تفوت معه الموالاة. ولكن اذا التفت الى الغصبية بعد الغسلات وقبل المسح أو خلال المسحات، فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو من وجه، وان كان الاحوط استحبابا له اعادة الوضوء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرسالة العملية للشهيد الصدر (قدس) منهج الصالحين (من المسألة 1-152
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
انوار الصدر الثالث :: كتب وإصدارات آل الصدر :: كتب وإصدارات آل الصدر-
انتقل الى: